موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي
ما تزال ساكنة أولاد امراح وسيدي حجاج تعاني من الغياب شبه التام لخدمات الوقاية المدنية، وهو ما تجسد بشكل واضح خلال الساعات الأخيرة عقب اندلاع حريق مهول بإحدى الأراضي الفلاحية بالمنطقة.
وحسب معطيات محلية، فقد اندلع الحريق منذ ساعة متأخرة، وانتشر بسرعة وسط الحقول، ما كان ينذر بخسائر فادحة في المحاصيل والممتلكات، لولا التدخل السريع لعناصر الدرك الملكي، الذين حلّوا بعين المكان تحت إشراف قائد المركز، إلى جانب مجهودات بعض المواطنين الذين سارعوا إلى استعمال وسائل تقليدية، من بينها آلة فلاحية (جرار/تراكتور)، لمحاصرة ألسنة النيران ومنع امتدادها.
وأكدت مصادر من عين المكان أن تدخل الوقاية المدنية تأخر كثيرا ، رغم أن الحريق كان قد اندلع منذ وقت طويل، وهو ما أثار موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة، التي اعتبرت أن ما وقع كان من الممكن أن يتحول إلى “فضيحة حقيقية” وخسائر جسيمة لو لم تتضافر جهود الدرك والمواطنين.
وأمام تكرار مثل هذه الحوادث، جددت الساكنة نداءها إلى المجلس الجماعي والسلطات المعنية، مطالبة بإحداث مقر قار للوقاية المدنية بمدينة أولاد امراح، يكون قادرًا على التدخل السريع والفعال في مثل هذه الحالات الطارئة، سواء تعلق الأمر بالحرائق أو حوادث السير أو باقي الكوارث المحتملة.
وتؤكد فعاليات محلية أن توفير هذا المرفق الحيوي لم يعد مطلبًا كماليًا، بل ضرورة ملحّة تفرضها الكثافة السكانية، واتساع المجال القروي، وتزايد المخاطر، حمايةً للأرواح والممتلكات، وتكريسًا لمبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
قم بكتابة اول تعليق