موند بريس.
خرج فوزي لقجع عن صمته بخصوص الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، مؤكدا أن لجوء المغرب إلى المساطر القانونية داخل أجهزة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم جاء في إطار احترام المؤسسات والامتثال للوائح المعمول بها، مشددا على أن “الحقيقة تفرض نفسها دائماً في النهاية”.
وفي حوار خص به مجلة Onze Mondial الفرنسية، تطرق لقجع إلى الانتقادات التي أعقبت قرار لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والقاضي بمنح المنتخب المغربي اللقب القاري، قائلا إن ما تم تداوله من اتهامات وشائعات “يقابله واقع وحقيقة”، مضيفاً أن الوقائع القانونية هي التي حسمت الملف في نهاية المطاف.
وأوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن التتويج يظل حدثا رياضيا يسجل في التاريخ، غير أنه أعرب عن أسفه للطريقة التي انتهت بها المباراة النهائية، مؤكداً أن المغرب كان يتمنى أن تختتم البطولة في أجواء احتفالية كاملة، خاصة أن النهائي، بحسب تعبيره، كان يسير بشكل طبيعي إلى حدود الدقائق الأخيرة.
وأكد لقجع أن المؤسسات المغربية تعاملت مع الملف وفق منطق الشرعية واحترام القانون، مبرزا أن الجامعة، رغم عدم اقتناعها بقرار اللجنة الابتدائية، فضلت عدم الدخول في أي تصعيد إعلامي أو إظهار موقف احتجاجي علني، “وفاءً لقيم دولة عريقة تمتد لقرون”، وفق تعبيره.
كما شدد المتحدث ذاته على أن موقف الجامعة استند إلى مقتضيات قانونية واضحة، موضحا أن المغرب طالب بتطبيق المادتين 82 و84 من لوائح المنافسة، معتبراً أن النصوص كانت “واضحة ولا تحتمل التأويل”، قبل أن تنتهي المسطرة القانونية بإنصاف الملف المغربي.
وتأتي تصريحات لقجع في سياق استمرار الجدل القاري بشأن نهائي البطولة، وسط اتهامات متواصلة للمغرب بمحاولة التأثير على قرارات أجهزة “الكاف”، وهي الاتهامات التي رفضها المسؤول المغربي، معتبرا أن المملكة استعادت فقط موقعها الطبيعي داخل منظومة كرة القدم الإفريقية بعد سنوات من الغياب عن دوائر القرار داخل الكونفدرالية.
وختم لقجع حديثه بالتأكيد على أن المغرب يسعى إلى المساهمة في تطوير كرة القدم الإفريقية والارتقاء بها، مشيرا إلى أن الحضور المغربي داخل أجهزة الحكامة الرياضية القارية أصبح يعكس حجم مساهمة المملكة في تطوير اللعبة على مستوى القارة.
قم بكتابة اول تعليق