فكرة سبعة رجال بين الدين والسياسة

موند بريس :

يؤكد كثير من الباحثين الغربيين أن فكرة سبعة رجال في مراكش ظهرت في فترة حكم المولى اسماعيل 1672/1727 في إطار الصراع الايديولوجي بين الأصل العربي الشريف للدولة العلوية التي يرتفع نسبها الى الرسول ( ص) والأصل الأمازيغي المتشبع بدوره بالاسلام . مما جعله يربط سلطته الروحية والسياسية بنفس الأصل الشريف أي النبوة . وهو ما جعلهم يربطون أولياءهم بالدوحة الشريفة من خلال الأسطورة التي لا زالت سائدة إلى اليوم . وهي اتصال سبعة من رجالهم بالرسول ومخاطبته بلغتهم الأمازيغية . مما جعل بنته فاطمة الزهراء( رض) تصفهم برجراجة أي أن كلامهم غير مفهوم . أو أنّهم يُرجرجون . وهناك من ربط أصلهم بحواريي المسيح les apôtres du christ . الذين فروا إلى المغرب بعد صلبه . لكنّ الثّابت تاريخياً أن قبيلة رگراگة كانت قبل الإسلام مسيحية . وكانت لها صلة بكنائس القدس . التي كانت تبعث مبشّريها وقساوستها إلى المغرب بطلب من القبيلة نفسها .
ومهما كان لهذا من معنى فقد كان له تأثير كبير وقوي على سياسة الدولة وسلطتها من خلال عدم الاعتراف بفضلها على السكان الأصليين في جلب الاسلام لأن الأمازيغ هم الذين قاموا بذلك بفضل رجالهم السبعة وهم كالتالي حسب الدور الذي يقوم به رگراگة
:1-سيدي واسمين سلطان رگراگة( مدفون في جبل الحديد)
2-سيدي بوبكر شماس( زاوية أقرمود)
3- سيدي صالح بن بوبكر
4- سيدي عبد الله أدناس
5- سيدي عيسى بوخابية( تانسيفت)
6- سيدي سعيد بن يبقى ( تامازارت)
7- سيدي يعلى بن موسلين ( رباط شاكر أو سيدي شيكر).
وهو ما دفع الحسن اليوسي حاجب مولاي اسماعيل ووزيره الى اختراع فكرة سبعة رجال في مراكش لضرب ادعاء البربر خاصة أن رجالهم كانت لهم مكانة كبيرة في نشر الاسلام والقرآن الكريم ومحاربة بورغواطة بتامسنا فحددهم كالتالي:
1-سيدي يوسف بن علي
2- القاضي عياض
3- أبو العباس السبتي
4- سيدي بنسليمان الجزولي
5- سيدي عبد العزيز التباع
6- سيدي عبد الله الغزواني
7- الإمام السهيلي وهو عالم نحو ولغة أندلسي لا علاقة له بالمكانة الدينية أو
الصوفية . كما أنّ زياتهم تتم حسب هذا الترتيب وبطريقة مشابهة للدور القرآني الذي لا زال يحافظ عليه رگراگة الى الآن وبقوة . بتلاوة القرآن وإقامة احتفالات كبيرة بهؤلاء الأولياء الصالحين . وإطعام الحفاظ والطُّلبة بقصاع الكسكس المزوّق بالفانيد .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد