مالي: هجمات غير مسبوقة تستهدف مواقع عسكرية واستراتيجية في العاصمة باماكو

موند بريس.

تشهد مالي تصعيدا أمنيا خطيرا عقب هجمات متزامنة وغير مسبوقة استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية في العاصمة باماكو ومدن أخرى، في واحدة من أعنف العمليات خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تدهورا لافتا في الوضع الأمني.
وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف قرب منشآت حساسة، بينها محيط مطار موديبو كيتا الدولي وقاعدة كاتي العسكرية، ما تسبب في حالة من الذعر وتعطيل جزئي للحياة العامة. وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” حسب وكالات أنباء دولية مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي استهدفت أيضا مواقع قريبة من مقر الرئيس الانتقالي.
وأسفرت إحدى الضربات عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، في ضربة قوية لقيادة المجلس العسكري، بينما أكد الجيش أنه تصدى للهجمات وبدأ عمليات تمشيط، معتبرا أن الوضع “تحت السيطرة” رغم استمرار التوتر.
كما نقلت الوكالات اعلانا صادر عن  متمردي “جبهة تحرير أزواد” سيطرتهم الكاملة على مدينة كيدال شمال البلاد، إضافة إلى مواقع في منطقة غاو، في انتكاسة ميدانية جديدة للجيش.
وفي تطور مواز، أصدرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تحذيرات لرعاياهما، داعية إلى توخي الحذر وتجنب السفر إلى مالي، ما يعكس خطورة الوضع الميداني.
ويأتي هذا التصعيد في سياق أزمة مستمرة منذ 2012، تغذيها جماعات متشددة وتنظيمات انفصالية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة السلطة العسكرية على استعادة الاستقرار.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد