تشبه أوربا بالعرب والتفاخر بذلك

موند بريس :

تقول الألمانية د.زيغريد هونكه ،في (شمسُ العرب)
ص: 529.

كان شبابُنا في أوروبّا يتشبّهون بلباس العرب في الأندلس، ويتفاخرُون بنُطق العربية فيما بينهم ” !!

لأن هذا اللباس العربي كان لبس العلم والعلماء
والتحدث بعربية دليل على النبوغ في العلم

يقول المؤرخ الأمريكي ول ديورانت في “كتابه قصة الحضارة”

“و اتخذ غير المسلمين على مر الزمن اللغة العربية لسانا لهم، و لبسوا الثياب العربية، ثم انتهى الأمر باتباعهم شريعة القرآن، و اعتناق الإسلام”

يقول غوستاف_لوبون / كتاب ( حضارة العرب )

كانت إسبانية النصرانية ذات رَخاء قليل وثقافة لا تلائم غير الأجلاف في زمن ملوك القوط، ولم يَكُد العرب يُتِمّون فتح إسبانية حتى بدأوا يقومون برسالة الحضارة فيها، فاستطاعوا في أقل من قرن أن يحيوا ميت الأرضين، ويَعُمُروا خَرِب المدن ويقيموا فَخمَ المباني، ويُولّدوا وثيق الصلات التجارية بالأمم الأخرى، ثم شرعوا يتفرغون لدراسة العلوم والآداب ويترجمون كتب اليونان واللاتين، ويُنشؤون الجامعاتِ التي ظلت وحدَها ملجأ للثقافة في أوربا زمنا طويلا.

كان الشباب الأوروبي، من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكل هذه البلاد في فترات مجد المسلمين، يأتون إلى الأندلس؛ ليتلقوا العلم على أيدي العلماء المسلمين.

وكانت لغة العلم هي اللغة العربية، فكان لزاماً على كل طالب يريد أن يتلقى العلم الحديث، وأحدث ما وصل إليه العلم أن يتعلم أولاً اللغة العربية.

فكان الشاب الغربي إذا رجع إلى بلاده يفتخر أمام أقرانه بأنه درس في بلاد المسلمين، ويعتبر هذا من مظاهر المفاخرة العظيمة، فكان يخلط كلامه أحياناً بألفاظ عربية، ثم يعود يتكلم بلغته القومية، الأمر الذي استفز الكنيسة ودفعها لتهديدهم بالحرمان من الجنة! وقالت لهم: إن هؤلاء الشبان الرقعاء الذين يذهبون إلى بلاد المسلمين ثم يعودون إلى بلادهم فيبدءون كلامهم باللغة العربية، ثم يتكلمون بلغتهم القومية .

وهذا لا شك أنه مظهر من مظاهر علو همة المسلمين، وكيف أنهم لما كانت لهم الغلبة كان الجميع يتشبهون بهم.

وأخذت حضارة العرب تنهض منذ ارتقاء عبد الرحمن الناصر إلى العرش على الخصوص أي منذ انفصال إسبانية عن المشرق بإعلان خلافة قرطبة في سنة 756م، فَعَدّت قرطبة بالحقيقة أرقى مُدُن العالم القديم مُدة ثلاثة قرون.”

فأين نحن الان

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد