موند بريس.
رغم مرور ولاية تشريعية كاملة، واقتراب نهاية ولاية المجلس الجماعي لبلدية أولاد أمراح بإقليم سطات، لا تزال الساكنة تنتظر تحقيق مطلب أساسي وحق مشروع يتمثل في إحداث مستشفى للمداومة وقسم للمستعجلات. مطلب لم يعد ترفًا أو خيارًا ثانويًا، بل ضرورة ملحّة تفرضها ظروف العيش وتحديات الواقع الصحي الذي تعانيه المنطقة.
إن أولاد أمراح، التي تعرف كثافة سكانية متزايدة، تضم فئات واسعة من المرضى، خصوصًا المصابين بالأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى تتبع طبي مستمر وتدخلات عاجلة في أوقات حرجة. كما أن انتشار لسعات العقارب وبعض الحشرات السامة في المنطقة يزيد من خطورة الوضع، حيث تصبح دقائق التأخير في غياب مصلحة مستعجلات قريبة مسألة حياة أو موت.
وفي ظل غياب هذا المرفق الحيوي، يجد المواطنون أنفسهم مجبرين على التنقل لمسافات طويلة نحو مدن مجاورة، في ظروف صعبة، خاصة خلال الليل أو في الحالات الاستعجالية، وهو ما يفاقم معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر. فكم من حالة تدهورت، وكم من أسرة عاشت لحظات رعب، فقط لأن أقرب مركز استشفائي لا يرقى إلى مستوى التدخل الفوري المطلوب.
لقد أصبح هذا المشروع الصحي مطلبًا جماعيًا، تتقاسمه كل فئات المجتمع المحلي، وتحول إلى حلم مؤجل يراود الساكنة، التي سئمت من الوعود المتكررة دون تنزيل فعلي على أرض الواقع. فإلى متى سيظل هذا الورش حبيس الرفوف؟ وإلى متى ستبقى صحة المواطن في آخر سلم الأولويات؟
إن المسؤولية اليوم مشتركة بين مختلف المتدخلين، من منتخبين وسلطات إقليمية وقطاع الصحة، لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود. فالتنمية الحقيقية لا تقاس فقط بالبنيات التحتية الظاهرة، بل أساسها توفير الخدمات الاجتماعية، وعلى رأسها الحق في العلاج والرعاية الصحية.
إن ساكنة أولاد أمراح لا تطلب المستحيل، بل تطالب بحقها المشروع في مستشفى يحفظ كرامتها، ويؤمن لها الحد الأدنى من الطمأنينة الصحية. فهل تجد هذه الصرخة آذانًا صاغية قبل فوات الأوان؟ أم أن الحلم سيظل مؤجلاً إلى إشعار آخر؟
قم بكتابة اول تعليق