موند بريس / محمد أيت المودن
أكادير – في لحظة وفاء مستحقة لرجل أفنى عمره في خدمة التربية والتكوين، احتضنت مدينة أكادير مساء السبت 13 يونيو 2026 حفلاً تكريمياً مميزاً على شرف الأستاذ الفاضل الحاج محمد روبيو، بمبادرة من مجموعة من أصدقائه وزملائه ومحبيه، اعترافاً بمسيرة مهنية وإنسانية امتدت لأكثر من أربعين سنة من البذل والعطاء في رحاب المدرسة المغربية.
وشكل هذا الحفل مناسبة للاحتفاء بأحد رجالات التعليم الذين بصموا على مسار تربوي متميز منذ التحاقه بقطاع التربية الوطنية سنة 1984، حيث جعل من مهنة التعليم رسالة سامية، وكرّس جهوده لتربية وتعليم أجيال متعاقبة من التلاميذ، مؤمناً بأن المدرسة تظل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وإعداد مواطن صالح قادر على المساهمة في تنمية مجتمعه ووطنه.

وخلال مساره المهني الطويل، راكم الأستاذ الحاج محمد روبيو تجربة غنية اتسمت بالكفاءة المهنية والانضباط والالتزام، ما أهله لأن يحظى بمكانة خاصة في قلوب زملائه وتلامذته وكل من اشتغل إلى جانبه. فقد عرف بدماثة أخلاقه وحسه التربوي الرفيع وإخلاصه في أداء واجبه، وهي خصال جعلت منه نموذجاً للأستاذ القدوة والمربي المسؤول.
ويكتسب هذا التكريم بعداً خاصاً بالنظر إلى التوشيح الملكي الذي حظي به المحتفى به، حيث أنعم عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، وهو تقدير ملكي يعكس قيمة الخدمات التي أسداها للمنظومة التربوية، ويجسد الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي بذلها على مدى عقود في خدمة المدرسة العمومية.

وتخللت فقرات الحفل كلمات وشهادات مؤثرة استحضرت أبرز المحطات المضيئة في مسيرة المحتفى به، حيث أجمع المتدخلون على الإشادة بما قدمه من عطاءات تربوية وإنسانية، مؤكدين أن أثره تجاوز جدران الفصول الدراسية ليترك بصمة راسخة في نفوس أجيال من المتعلمين الذين نهلوا من علمه وتربوا على قيمه ومبادئه.
وأكد عدد من المتدخلين أن تكريم رجال ونساء التعليم يشكل ثقافة مجتمعية نبيلة ورسالة وفاء لمن أسهموا في بناء الأجيال وخدمة الوطن، معتبرين أن الاحتفاء بالأستاذ الحاج محمد روبيو هو احتفاء بقيم الإخلاص والتفاني والالتزام التي جسدها طوال مساره المهني.

واختُتم الحفل في أجواء امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز والمحبة والتقدير، وسط إشادة واسعة بما حققه المحتفى به من إنجازات تربوية وإنسانية، وبما يمثله من نموذج مشرف للمربي الذي وهب حياته لخدمة العلم والوطن. وقد أجمع الحاضرون على أن الأستاذ الحاج محمد روبيو سيظل واحداً من الأسماء التي تركت أثراً طيباً في ذاكرة المدرسة المغربية، ورمزاً للعطاء الصادق الذي لا تنطفئ بصماته بمرور الزمن.
قم بكتابة اول تعليق