منطقة مجاط تستغيث وسط نزيف مائي وحفر عشوائي للآبار

موند بريس

تعيش جماعة مجاط، التابعة لإقليم شيشاوة بجهة مراكش آسفي، وضعًا مائيًا مقلقًا، في ظل استمرار عمليات حفر الآبار بشكل غير منظم، وسط مؤشرات تنذر بتدهور الفرشة المائية وتفاقم الأزمة البيئية بالمنطقة.

 

وحسب معطيات محلية، تُسجل بشكل يومي عمليات حفر متتالية، تصل أحيانًا إلى أربعة آبار في الليلة الواحدة، تُنجز في ظروف غير واضحة، ويُشرف عليها أشخاص يُقال إنهم “ذوو نفوذ”، دون حسيب أو رقيب، ما يثير مخاوف الساكنة بشأن مستقبل الموارد المائية بالمنطقة.

 

ورغم الشح الكبير في المياه وتراجع منسوب عدد من الآبار القديمة، التي أصبحت شبه جافة وغير صالحة للاستعمال، فإن عمليات الحفر ما زالت مستمرة، سواء بشكل مرخص أو غير قانوني، في غياب مراقبة فعالة من الجهات المختصة، وتحت أنظار الجهات المسؤولة.

 

وتزداد المخاوف في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب التساقطات المطرية، حيث تعيش الدواوير التابعة لدائرة مجاط على وقع أزمة عطش حقيقية، بينما تتواصل أشغال الحفر بوتيرة مرتفعة دون مراعاة للوضع البيئي الهش.

 

الوضع الراهن يطرح تساؤلات عديدة حول دور الجهات المعنية، من سلطات إدارية ومجالس منتخبة، في التصدي لهذه الممارسات، وضمان حماية الموارد المائية من الاستنزاف المتسارع الذي بات يهدد التوازن الطبيعي بالمنطقة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد