ارتفاع ملحوظ في نسب ملء سدود المملكة

موند بريس.

سجلت السدود الكبرى بالمغرب تحسنا لافتا في مخزونها المائي، في مؤشر إيجابي يعكس انفراجا بعد سنوات من الجفاف الحاد. وأفادت معطيات حديثة لوزارة التجهيز والماء بأن نسبة الملء الإجمالية بلغت مستويات مطمئنة، ما يعزز آمال إنعاش الموسم الفلاحي وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب.
ووفق الأرقام الرسمية، وصل حجم المياه المخزنة إلى أزيد من 13 مليار متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تناهز 17.2 مليار متر مكعب، أي بنسبة ملء وطنية تقارب 76%، مقابل حوالي 40% فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسنا كبيرا بفضل التساقطات المطرية والثلجية المهمة.
وعلى مستوى الأحواض المائية، أظهرت البيانات تحسنا متفاوتا، حيث اقتربت بعض الأحواض من الامتلاء الكامل، بينما استعادت أخرى عافيتها بعد عجز طويل. وتصدر حوض تانسيفت بنحو 96%، متبوعا بحوض اللوكوس بأكثر من 92%، ثم حوض أبي رقراق الذي عرف قفزة قوية مكنت من تأمين تزويد محور الرباط-الدار البيضاء بالماء الشروب.
كما سجل حوض سبو، أكبر خزان مائي بالمملكة، نسبة ملء تفوق 87%، فيما بلغ سد الوحدة مستويات مريحة مماثلة. أما حوض أم الربيع، الذي عانى سابقا من تراجع حاد، فقد عرف انتعاشا ملحوظا متجاوزا 63%.
وفي الجنوب، تحسنت وضعية حوض سوس ماسة بشكل واضح، في حين واصلت أحواض درعة واد نون وزيز كير غريس تسجيل تحسن تدريجي رغم بقائها دون المعدلات المرتفعة.
ويعكس هذا التحسن تحولا مهما في الوضعية المائية للمملكة، مع توقعات بانعكاسات إيجابية على الفلاحة واستقرار التزويد بالمياه خلال الفترة المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد