سيدي بنور: العامل يُعيد ترتيب العلاقة مع الصحفيين ويؤسس لتواصل مهني منضبط

 


 

موند بريس –  محسن جبراوي سيدي بنور

في خطوة تنظيمية هادفة ترسخ لقواعد المهنية والوضوح في التعاطي مع الجسم الصحفي، أطلق عامل إقليم سيدي بنور مبادرة جديدة تنظم الإطار التواصلي بين الإدارة الترابية والصحافة المحلية، في مسعى لتعزيز الثقة والشفافية وضمان تغطيات إعلامية مسؤولة.

وقد أصدرت مصالح عمالة سيدي بنور بلاغًا رسميًا، توصلت جريدة موند بريس بنسخة منه، يتضمن سلسلة من التوجيهات الصارمة والواضحة، موجهة إلى كافة الصحفيين المعتمدين بالإقليم، بهدف ضبط الحضور الإعلامي خلال الأنشطة الرسمية وتوفير مناخ ملائم لممارسة المهنة في احترام تام لأخلاقياتها.

ومن بين أبرز الإجراءات التي تم التنصيص عليها، ضرورة الإدلاء ببطاقة الصحافة المهنية أو الاعتماد الرسمي من المؤسسة الإعلامية التي يشتغل فيها الصحفي، على أن تكون البطاقة سارية المفعول ومختومة. هذا الشرط، بحسب ذات البلاغ، يرمي إلى التصدي لظاهرة الدخلاء وضمان التمييز بين الصحفي المهني والمتحايل.

كما شدد البلاغ على منع استعمال الهواتف النقالة في تصوير الفيديو داخل الفضاءات الرسمية، والسماح فقط للصحفيين الحاملين لكاميرات احترافية بالقيام بذلك، فيما يُمكن لباقي الحاضرين تتبع النشاط من أماكنهم دون إزعاج، مع إمكانية طلب الصور لاحقًا من الجهات المنظمة.

وفي التفاتة تعكس الرغبة في التوثيق وتطوير الأداء الإعلامي، دعا البلاغ الصحفيين إلى إرسال نسخ من المواد الصحفية المنتجة عقب كل نشاط، قصد التقييم الداخلي وضبط التراكم الإعلامي للأنشطة. كما أُشير إلى أن عدم الالتزام بهذه التوجيهات في مناسبتين متتاليتين، سيؤدي إلى وقف التعامل مؤقتًا مع المعني بالأمر.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق وطني وجهوي يعرف تطورات متسارعة في المشهد الإعلامي، حيث أصبحت الحاجة ملحة إلى إعادة الاعتبار للصحافة الجادة وتنقية الأجواء من التجاوزات والعشوائية. ويرى مهنيون في القطاع أن مبادرة عامل سيدي بنور خطوة متقدمة يجب أن تُحتذى في أقاليم أخرى، لما تحمله من احترام للصحفيين وضبط للمجال وفق قواعد واضحة وشفافة.

 


 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد