حملة أمنية كبيرة على الدراجات النارية التي تم تغيير خصائصها

موند بريس.

لم تعد حملات مراقبة الدراجات النارية تقتصر على التحقق من سعة المحرك أو الوثائق القانونية، بل انتقلت في عدد من مدن المملكة إلى مرحلة أكثر تشدداً، تستهدف مختلف التعديلات والإضافات التي تطرأ على هذه المركبات، وهو ما تسبب في حجز عدد من الدراجات وإثارة موجة واسعة من الجدل وسط أصحابها.
فبعدما كان التركيز منصباً في السابق على ما يُعرف بـ”السيلندر”، باشرت المصالح الأمنية، من شرطة المرور والدرك الملكي، عمليات تفتيش دقيقة تشمل الجوانب التقنية والهيكلية للدراجات النارية، خصوصاً تلك التي خضعت لتغييرات غير مرخصة.
تعديلات تبدو بسيطة.. لكنها مكلفة
مصادر ميدانية أكدت أن المراقبة الحالية تشمل مجموعة من الإضافات التي يعتبرها بعض السائقين أموراً عادية أو ضرورية، غير أنها تُصنف قانونياً ضمن التغييرات غير المسموح بها، ومن أبرزها:
صناديق الأمتعة الخلفية، خاصة الكبيرة منها أو التي تتجاوز المقاييس المعتمدة وتؤثر على توازن الدراجة.
الأضواء الإضافية مثل مصابيح LED القوية أو الأضواء الوامضة التي قد تتسبب في التشويش وإزعاج مستعملي الطريق.
التعديلات الهيكلية التي تشمل المقود، المقاعد، العادم، أو أي تغيير يمس الوزن والمواصفات التقنية الأصلية.
مدونة السير تحسم الجدل
تستند هذه الإجراءات إلى مقتضيات القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير، الذي يمنع إدخال أي تعديل على الخصائص التقنية للمركبة دون ترخيص مسبق ومصادقة قانونية.
وبموجب هذه المقتضيات، فإن المخالفين قد يواجهون:
غرامات مالية تصالحية.
حجز الدراجة وإيداعها بالمحجز البلدي.
إلزامية إعادة المركبة إلى حالتها الأصلية.
متابعات إضافية إذا ثبت وجود تزوير في الخصائص التقنية أو الوثائق.
انقسام وسط أصحاب الدراجات
الحملة خلفت ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من أصحاب الدراجات، خاصة العاملين في مجال التوصيل، أن بعض الإضافات مثل صناديق الأمتعة أصبحت ضرورة مهنية ويومية لا غنى عنها.
في المقابل، يرى مهتمون بالسلامة الطرقية أن التعديلات العشوائية ساهمت في ارتفاع نسبة الحوادث، إلى جانب الضجيج والإزعاج الذي تسببه بعض الدراجات المعدلة خارج الضوابط القانونية.
رسالة واضحة في الشارع
تؤكد هذه الحملات توجه السلطات نحو فرض احترام قانون السير وتنظيم استعمال الدراجات النارية، خاصة مع تزايد عددها في المدن المغربية، وما يرافق ذلك من مخالفات وسلوكات خطيرة تهدد سلامة الجميع.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد