دورية مشتركة تقودها السلطات باشا باشوية أولاد امراح وقائد الدرك الملكي  حملة ليلية لتنفيذ القرار الملكي بمنع ذبح الأضاحي

في ساعات متأخرة من ليلة الأربعاء شهد السوق الأسبوعي “خميس سيدي حجاج” التابع لإقليم سطات، إنزالاً ميدانياً للسلطات المحلية والدرك الملكي بامراح، مرفوقاً بأعوان السلطة وذلك في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية القاضية بمنع ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذه السنة. وقد تمثلت هذه الحملة في منع دخول رؤوس الأغنام إلى السوق، عبر مراقبة صارمة للمداخل والتنسيق مع مختلف المتدخلين، من أجل فرض احترام القرار وضمان تنزيله على أرض الواقع بكل جدية ومسؤولية.

 

القرار الملكي، الذي أثار نقاشاً وطنياً واسعاً، يأتي في سياق اجتماعي واقتصادي صعب تمر به البلاد، حيث تعاني المملكة من تداعيات توالي سنوات الجفاف، ما أثر بشكل كبير على الثروة الحيوانية الوطنية. كما أن تدهور القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين جعل من مصاريف عيد الأضحى عبئاً ثقيلاً، خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود. ولهذا، فإن القرار يُفهم كمبادرة ذات طابع استباقي وواقعي، تسعى إلى حماية ما تبقى من القطيع الوطني وضمان تعافيه، مع التخفيف من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.

 

الدرك الملكي والسلطة الحلية، الذين أشرفوا شخصياً على العملية، اشرفوا على تنفيذ التعليمات، والحرص على التواصل المباشر مع الساكنة والمربين، لتفسير خلفيات القرار الملكي وأبعاده الوطنية، وطمأنة الفلاحين الصغار بأن هذه الإجراءات ليست ضدهم، بل تصب في مصلحتهم على المدى المتوسط والبعيد. وقد لقيت هذه التحركات تفهماً من طرف العديد من المواطنين، الذين اعتبروا أن مثل هذه القرارات، وإن بدت قاسية في ظاهرها، إلا أنها تعكس حرص الدولة على تدبير عقلاني للموارد، ووضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

كما أبدى عدد من المراقبين ارتياحهم للطابع السلمي والمنظم الذي طبع الحملة، مشيرين إلى أن نجاحها في منع تسويق الأضاحي في هذا السوق الأسبوعي يُعد مؤشراً إيجابياً على وعي الساكنة وتعاونها مع السلطات، مما يعكس تغيراً في الثقافة المجتمعية إزاء الأعياد والمناسبات. ولعل هذا الحدث يُعد مثالاً حياً على كيف يمكن لتعليمات عليا واضحة، مرفوقة بإرادة تنفيذ محلية قوية، أن تترجم إلى واقع ملموس يحترم القانون ويستجيب لمتطلبات المرحلة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد