اعتداء على موظف إداري بمدينة الجديدة يفجّر موجة استنكار واسعة ويدق ناقوس خطر العنف داخل الإدارات

اعتداء على موظف إداري بالجديدة يفجّر موجة استنكار واسعة ويدق ناقوس خطر العنف داخل الإدارات

 

مدينة الجديدة – محسن جبراوي | جريدة موند بريس

 

في واقعة صادمة هزّت الرأي العام المحلي بمدينة الجديدة، تعرض موظف يعمل بالملحقة الإدارية الأولى لاعتداء جسدي عنيف من طرف أحد المرتفقين، مساء اليوم، ما أثار موجة واسعة من الاستنكار وسط الموظفين والمرتفقين والسلطات المحلية.

الحادث، الذي وقع داخل فضاء الاستقبال بالملحقة، بدأ بمشاداة كلامية بين المرتفق والموظف، قبل أن تتطور الأمور بشكل مفاجئ إلى اعتداء مباشر، تلقى خلاله الموظف ضربات قوية على مستوى الوجه والفم، ما استدعى تدخلاً سريعًا من قائد الملحقة الإدارية الأولى، الذي حلّ بعين المكان رفقة عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة.

وقد تم توقيف المعتدي داخل مقر القوات المساعدة المجاور، قبل تسليمه إلى عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية الأولى، التي فتحت تحقيقًا دقيقًا في النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية المرتبطة بهذا الفعل الخطير.

وحضرت سيارة إسعاف على الفور لنقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، حيث يخضع للعلاجات والإسعافات الضرورية، في ظل تأكيدات أولية عن إصابته بجروح وصفت بالخطيرة على مستوى الوجه.

 

هذا الحادث أثار موجة من الغضب والاستياء، ليس فقط بسبب الاعتداء الجسدي، بل لما يحمله من دلالات مقلقة حول تنامي العنف داخل المرافق العمومية، ما دفع عددًا من الموظفين إلى المطالبة بتعزيز الحماية الأمنية للعاملين بالإدارات، وتوفير بيئة آمنة تحترم كرامة الموظف وحرمة المرفق العمومي.

 

وفي الوقت الذي عبّر فيه العديد من المرتفقين عن تضامنهم مع الضحية، دعا نشطاء محليون إلى تفعيل إجراءات ردعية تجاه مثل هذه التصرفات، وتكريس ثقافة الحوار والاحترام داخل المؤسسات العمومية، بما يعيد الاعتبار لدور الإدارة في خدمة المواطنين، في إطار من المسؤولية والانضباط.

 

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على هشاشة الأمن الوظيفي داخل بعض الإدارات، مما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات المعتمدة في هذا الباب، واتخاذ تدابير وقائية واستباقية تكفل سلامة الموظفين واحترام القانون وهيبة المؤسسات.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد