ماذا وراء زيارة “بيدرو سانشيز” للجزائر ؟

موند بريس.

من المرتقب أن يتوجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 يوليوز الجاري في زيارة عمل، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز مسار تطبيع العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر الذي اندلع على خلفية دعم مدريد، في مارس 2022، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وتأتي الزيارة بعد سلسلة من الاتصالات السياسية رفيعة المستوى بين الجانبين، كان أبرزها اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الجزائر خلال شهر مارس الماضي.

وأفضت تلك المباحثات إلى إعلان الرئيس الجزائري إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، الموقعة في الجزائر بتاريخ 8 أكتوبر 2002، خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أثنار.

وكانت الجزائر قد علّقت العمل بهذه المعاهدة في يونيو 2022، احتجاجاً على تمسك حكومة بيدرو سانشيز بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، وهو الموقف الذي اعتبرته الجزائر خروجا عن الموقف الإسباني التقليدي من القضية.

وفي ذلك الوقت، اتهم الرئيس الجزائري السلطات الإسبانية بانتهاك التزاماتها القانونية والسياسية والأخلاقية باعتبارها القوة الإدارية السابقة للإقليم، معتبرا أن مدريد سعت إلى تبرير موقفها بشأن الصحراء.

ومنذ ذلك الحين، اتجهت الجزائر إلى اعتماد مقاربة أكثر براغماتية في تعاملها مع إسبانيا، تُرجمت بخطوات تدريجية لإعادة بناء العلاقات الثنائية. وفي نونبر 2023، أعلنت الجزائر تعيين سفير جديد لدى مدريد، خلفا للسفير الذي استُدعي للتشاور في 19 مارس 2022، منهية بذلك قطيعة دبلوماسية استمرت 17 شهرا.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد