موند بريس.
يشرع محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في ترؤس المجالس الإدارية 12 للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب، بدء من الأسبوع المقبل، من أجل تقديم الحصيلة المرحلية لتنفيذ برنامج العمل والميزانية وفق خارطة الطريق 2022 /2026 وتنفيذ برامج الإطار الإجرائي 2023 /2024 برسم السنة المالية الجارية (2024)، وكذا مشروع برنامج العمل وميزانيته المالية برسم السنة المالية المقبلة 2025، إلى جانب المصادقة على مشروع مخطط التكوين المستمر لسنة 2025، وكذا توقيع ملاحق عقود نجاعة الأداء بين الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين برسم السنة المالية 2025، علاوة على توقيع ملاحق عقود نجاعة الأداء بين الأكاديميات والمديريات الإقليمية التابعة لها برسم السنة المالية 2025.
نتائج أداء العقود السابقة
وفق وثيقة عممتها الوزارة على الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب، فإن جدول أعمال المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين سيشمل، أيضا، التوقيع على اتفاقيات للشراكة والتعاون بعد تقديم حصيلة 2024 وبرامج العمل برسم السنة المالية 2025، على أن أول مجلس إداري سيرأسه الوزير الجديد سيكون يوم الخميس 28 نونبر الجاري على صعيد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا. ووفق نص الوثيقة ذاتها، فإن باقي المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ستنعقد يوم الاثنين 2 دجنبر المقبل للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، ويوم الأربعاء 4 دجنبر بأكاديمية الشرق، ويوم الجمعة 6 دجنبر بأكاديمية كلميم واد نون، ويوم الاثنين 9 دجنبر بأكاديمية سوس ماسة ويوم الأربعاء 11 دجنبر 2024 بمقر أكاديمية درعة تافيلالت.
وتتواصل باقي المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، يوم الجمعة 13 دجنبر بأكاديمية بني ملال خنيفرة، ويوم الاثنين 16 دجنبر بأكاديمية مراكش آسفي، ويوم الأربعاء 18 دجنبر بأكاديمية طنجة تطوان الحسيمة، ويوم الجمعة 20 دجنبر بأكاديمية فاس مكناس، ويوم الثلاثاء 24 دجنبر بأكاديمية العيون الساقية الحمراء ويوم الجمعة 27 دجنبر 2024 بأكاديمية وادي الذهب الداخلة.
وفي السياق ذاته أكدت مصادر موثوقة أن محيط الوزير يجري، منذ أيام، تقويما موضوعيا لأداء كل مدراء الأكاديميات وأيضا للمدراء الإقليميين التابعين لسلطتهم، بعيدا عن الأرقام الرسمية التي يتوصلون بها، وسيستعين معاونو الوزير بالتقارير التي تصل الوزارة من وزارة الداخلية تحديدا، أي التقارير التي ينجزها الولاة والعمال على صعيد الولايات والعمالات والمقاطعات.
وأكدت المصادر ذاتها أن مداخلات الوزير، سواء الخارجية مع البرلمانيين أو الداخلية مع مسؤولي الوزارة، تثبت أنه لن يقدم على تغييرات كبيرة على المستوى البيداغوجي، ذلك لأنه قرر الاستمرار في تنزيل خارطة الطريق وكذا مشروع مؤسسات الريادة، لكنه، على المستوى التدبيري، مصمم على القيام بما عجز عنه سابقوه، والمتمثل في تجديد دماء الإدارة، مركزيا وجهويا وإقليميا، ثم وضع آليات جديدة وفعالة لتقويم أداء المسؤولين، مستعينا بخبرته التدبيرية، القائمة على النتائج، وبعيدا عن معايير المحاباة التي تحكمت في الوزارة طيلة السنوات العشرين الماضية.
التغيير حتمي
أضاف المصدر ذاته أن التغيير قادم وأن تفعيله مسألة وقت فقط، خاصة وأن إجراء عملية تطهير داخل قطاع التربية الوطنية عثرتها انتظار صدور مراسيم تنظيمية، وهذه المراسيم أضحت جاهزة الآن، وأن المؤشرات هي التي ستكون الحكم الفيصل في تقييم أداء المسؤولين، وعلى رأسها مؤشرات الهدر المدرسي والتسرب الدراسي والنجاح والتكرار والمردودية الداخلية وتنفيذ الميزانية لا الالتزام بها وأداء مستحقات الأغيار والنجاعة في الأداء واللاتركيز واللاتمركز في التدبير وتفويض الاعتمادات ومشاريع المؤسسات التعليمية وتنفيذ المشاريع الملكية واستقطاب مزيد من الشراكات والاتفاقيات لدعم القطاع. فضلا عن أن ما يبرمج لا يرتبط بتقديم الحصيلة (الحصيلة في واد وما يصادق عليه في واد آخر)، بعدما تبين أن ما يفوه به بعض المسؤولين وما تحويه وثائقهم من أرقام لا يعكسها واقع التدبير اليومي والشهري والدوري الذي انعكس على أداء عدد من المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
ونبه المصدر ذاته إلى أن خريطة ذلك ظهرت جليا خلال الندوات التفاوضية التي عقدها مديرو المشاريع المركزية بمعية مسؤولي مديرية الميزانية والشؤون العامة والاستراتيجية والتخطيط مع الأكاديميات، والتي سجلت تفاوتات، عكست ما يقع داخليا وما يعتمل التدبير من تناقضات وتضارب الأرقام والمعطيات، وعدم الاهتمام والتحضير الجدي الذي يتفاوت من أكاديمية إلى أخرى، ويوم العرض ستنكشف الحقائق، لذلك فإن التغييرات المنتظرة، بعد انعقاد أشغال المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ستكون أول امتحان حقيقي للوزير سعد برادة لاستعادة الثقة في القطاع.
في السياق ذاته ما يزال خبراء القطاع ينبهون إلى الجدوى من المجالس الإدارية بالشكل الحالي، إذ «كيف يعقل أن يأتي أعضاء المجلس الإداري بعدد يفوق 45 إلى 60 عضوا، أياما قبل المجلس الإداري، ويقدم لهم مدير الأكاديمية عرضا مختصرا حول الإشراقات فقط، ويضع أمامهم بعض الإكراهات لتبرر صرف مشروع الميزانية المقبلة، ثم تأتي أشغال الدورة ويتم جبر الخواطر والتودد واستعطاف أشخاص يعتقد أنهم معارضون، ثم يصوت على مشروع الميزانية وبرنامج العمل، ولا يتم تتبع تنفيذها».
فما يسجله هؤلاء هو أن مدير الأكاديمية، بصفته كاتبا للمجلس وينفذ قراراته وليس عضوا فيه من الناحية القانونية، هو من يحول الاعتمادات ويبرمج وينفذ ويقتني ويبرمج بناءات جديدة من دون مصادقة المجلس، أو على الأقل الرجوع إلى أعضاء لجنة المالية والشؤون الاقتصادية والموارد البشرية، المنصوص عليها في القانون 07.00 كما وقع تغييره وتتميمه.
قم بكتابة اول تعليق