موند بريس.
عبّر عدد من الفنانين بشدة عن استيائهم من ارتفاع أسعار أضاحي العيد لهذه السنة عبر تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي.
الفنانة نجاة الرجوي، أعربت عن غضبها من الأسعار الصاروخية لأضاحي العيد، حيث قالت بعد زيارتها لأحد الأسواق “ياسيدي ربي الحبيب تلطف بالدرويش. مشيت السوق كيف كل سنة نشري الحولي، حولي Dior”، في إشارة منها لغلاء الأسعار”.
من جهته، قال الفنان إيهاب أمير، ”الحولي هاد العام في متناول مبامي معرفتش سبب ديال هاد الجهالة كاملة، واش الوقت الزينة تحبسات في 2019 ؟”.
بدوره، علق الشيف سيمو على هذا الارتفاع من خلال ستوري شاركها عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستغرام”، حيث نشر صورة لخروف صغير وكتب: “حطيت يدي على خروف صغير وقالو لي الثمن ديالو 6000 درهم ومعرفت واش نقليه فالمقلة ولا ندير به شلاظة ولانديرو فكاسكروط”.
وتابع سيمو، في ذات التعليق الذي أرفقه بهاشتاغ “لا للشناقة”، ” عطيوني شي وصفة الله اخليكم راني ما بقيت عارف شنو ندير”.
أما الفنان المعتزل هاشم البسطاوي، فعبّر عن حزنه لوضع الأسر المغربية التي تواجه صعوبات في شراء أضحية العيد وكتب ”ما عمر شي مغربي كان كيخاف من عيد الأَضحى تا ولا كيخاف منو.. حشومة والله واحد الوقفة ولات عند الناس مساكن مورا الكرياج ديال الحوالا مدعوقة.. الله يحسن ليهم العون”.
أما الفنان عمر لطفي فوجه سؤالًا لجمهوره حول أسعار الأضاحي، قائلا “والوا غير جينا من السوق و الحولي بقا، شكون شرا واش كاين شي ثمن ؟”
يذكر أن هذه الأسعار الصاروخية التي يشتكي منها المغاربة تأتي رغم أن الحكومة لجأت إلى فتح باب الاستيراد المؤقت للأغنام مع تخصيص دعم بـ500 درهم لكل رأس، مما يدل على أن هذه الإجراءات لم تظهر لها أي أثار على مستوى السوق الوطنية.
ورغم أن تجربة السنة الماضية أثبتت فشلها، إلا أن الحكومة أصرت على إعادة تكرار تجربة الفشل السابقة عبر إطلاق دعم يقدر ب 500 درهم عن كل رأس غنم مستورد، خلال الفترة الممتدة بين 15 مارس الجاري إلى 15 يونيو المقبل، مع الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبية.
إصرار الحكومة على تكرار تجربة الفشل في توفير عرض كاف من أضاحي العيد، أرجعه الأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط محمد الناجي، إلى كون “الحكومة كسولة ولا تفكر في عمل هيكلي على المدى البعيد بل تشتغل على الحلول الجاهزة والساهلة”.
ويرى الناجي أنه ينبغي التفكير بشكل استراتيجي في تعزيز القطيع الوطني من خلال دعم الكسابة وصغار المنتجين عبر دعم مهيكل وليس دعما مناسباتيا أو دعم الاستيراد.
وأكد الناجي، على ضرورة اعتماد سياسة بعيدة المدى لدعم المنتوج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي في هذا القطاع عبر برنامج وطني للدعم المهيكل يساهم في توفير قطيع وطني للسنوات وللأجيال المقبلة.
ورغم أنه سبق لوزير الفلاحة محمد صديقي، أن طمأن المغاربة بخصوص توفير الحكومة لعرض كاف ومناسب من الأضاحي خلال مناسبة عيد الأضحى، إلا أن الواقع يؤكد خلاف ما سبق وأعلن عنه الوزير.
حسن شطيبي رئيس جمعية حماية المستهلك، أكد أن واقع أسعار أضاحي العيد يعرف ارتفاعا كبيرا رغم تخصيص فتح باب الاسيراد وتخصيص دعم للوردين.
وأكد شطيبي أن المستفيد من تجربة دعم استيراد رؤوس الأغنام هم “أصحاب الشكارة”، حيث يعمد بعضهم إلى الاحتفاظ برؤوس الأغنام، ليتم عرضها للبيع بعد مناسبة عيد الأضحى بأسعار صاروخية.
وقال شطيبي، إنه “لو كانت للحكومة غيرة على المستهلك المغربي ما كان ينبغي لها أن توجه هذا الدعم إلى التجار والموردين، بل أن توجهه للمستهلك خاصة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود والفئات الهشة”.
وبعد أن أوضح أن 500 درهم لكل رأس هي ميزانية مهمة من المالية العامة غير أن الذي استفاد منها هم الموردون والتجار الكبار، شدد على أن “دعم التجار الكبار وأصحاب الشكارة هو ريع، راهنت عليه الحكومة لأهداف غير معروفة وغير محسوبة”، مشيرا إلى أن المنتجات المدعمة يجب ألا تخضع لحرية الأسعار.
وقال شطيبي، إنه “ليس من المعقول أن ندعم أضاحي العيد من المالية العامة ونترك التجار يحددون الأثمان التي يرونها مناسبة لهم”، مبينا أن “الأضحية المدعمة يجب ألا يتجاوز ثمنها في السوق من 50 إلى 60 درهما للسلالات المغربية و40 دورهما للكبش المستورد( الإسباني)”.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أكد أن الوزارة تقوم بتقييم دقيق لتوقعات العرض، بتنسيق مع المهنيين، وأن العرض يفوق الطلب بكثير، كما أن عملية ترقيم الأغنام والماعز تعرف تطورا مطردا.
وأوضح الوزير، في عرض حول برنامج التحضير لعيد الأضحى، قدمه أمام أعضاء مجلس الحكومة، الخميس الماضي، أن الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة، بفضل التتبع والمراقبة الصحية وحماية القطيع من الأمراض المعدية، حيث تمت 1486 عملية مراقبة للأعلاف والأدوية البيطرية المستعملة، إلى غاية 31 ماي 2024.
وتابع أنه لمواجهة تداعيات استمرار الجفاف، لجأت الحكومة لفتح الاستيراد، بصفة استثنائية ومؤقتة، للرفع من العرض والمساهمة في المحافظة على القطيع الوطني.
قم بكتابة اول تعليق