موند بريس.
بعد واقعة انهيار العمارة السكنية بحي بوركون بالدار البيضاء، كشفت معطيات جديدة، أن الأشخاص الذين تسببوا في الانهيار بسبب الإصلاحات، سبق وأن طلبوا رخصة للإصلاح منذ أكثر من شهر ونصف، إلا أن الطلب تم رفضه لعدم إرفاقه باذن من صاحب الملك الذي يتواجد بمراكش.
وتشير المصادر، الى أن هؤلاء الأشخاص المتهمين، هم مكترون فقط للمحل، وأرادوا الإصلاح دون إذن أو علم مالكه، والإصلاح كان يهم الطابق الأرضي وذلك لبناء مقهى ومطعم. خاصة وأن المنطقة سياحية بامتياز لقربها من مسجد الحسن الثاني المعلمة الدينية والسياحية البارزة بالدار البيضاء ، والتي تعد مصدر جذب لأفواج من السياح الأجانب بشكل يومي.
المصادر ذاتها، تشير الى أن الأمر يتعلق بـ 3 لاعبين سابقين لكرة القدم، هم من اكتروا الطابق السفلي والتحت أرضي من أجل افتتاح مطعم ومقهى.
ووفقا لما هو متاح من معلومات لحدود اللحظة، فإنه لما رفض طلب الاصلاح، باشر الأشخاص المعنيون والذين تسببوا في هذا الحادث المروع، عملية أشغال بناء على مستوى الطابق السفلي، بل أكثر من ذلك، قام أصحاب المشروع بأعمال هدم وتغيير لأساسات العمارة، ما تسبب في تضرر أعمدتها، وظهور تصدعات في العمارة. وعندما تأكد لهم خطورة الأعمال التي قاموا بها، بحكم أن العمارة باتت مهددة بالانهيار في أي لحظة، تقدموا برخصة إصلاح اخرى يوم الاربعاء 22 ماي على الساعة الثانية بعد الزوال، أي 24 ساعة قبل انهيار العمارة بكاملها.
الساكنة بدورها، أبلغت السلطات عن إحساسها باهتزازات، ما دفع السلطات المحلية للتدخل، وإخلاء العمارة وباقي المحلات السكنية والتجارية المجاورة لها بشكل فوري ”.
الغريب في الأمر، هو أن السكان سبق لهم أن تقدموا بشكاية رسمية في الموضوع قصد التدخل قبل أن تقع كارثة الانهيار بسبب هذه الإصلاحات، لكن شكايتهم ظلت معلقة دون أي رد في ظل استمرار أشغال الإصلاحات.
وهنا يطرح السؤال: هل تقدموا بشكاية رسمية في الموضوع؟ هل كانت الشكاية مسجلة بمكتب ضبط الجهة المخول لها الاستماع اليهم؟ أم أن الشكاية كانت شفوية؟ واذا كانت الشكاية قدمت شفويا للسلطة، هل سيتم اعتبار الموضوع فيه تقصير في التفاعل معها ، أم سيكون المرور عليها مرور الكرام ؟
وحتى لو افترضنا أن الشكاية لم يتم تقديمخا لا شفويا و لا كتابيا، أين كانت السلطات المحلية، وعيون المقدمين والشيوخ، خاصة اذا استحضرنا ان أي عملية وضع ” ياجورة ” أمام باب أي منزل، يستنفر المقاطعة بكل تلاوينها؟ والسؤال المطروح، هل هناك تواطؤ يشتم رائحته من هذا الملف؟؟ والشك يأتي أيضا بحكم أن المنطقة القريبة جدا من عمالة انفا بـ 100 متر على أبعد تقدير ودون علم السلطات.
التحقيق الذي أمرت به النيابة العامة على خلفية إنهيار عمارة بوركون بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس الماضي، تشير المصادر، الى أنه طال لجدود الساعة 3 أشخاص في انتظار ما ستسفر عنه باقي التحقيقات في الملف.
قم بكتابة اول تعليق