موند بريس / محمد أيت المودن
وفقًا لتقرير صادر عن “بنك فرنسا”، يشير إلى زيادة ملفتة بنسبة 72٪ في عدد الشركات الكبيرة التي أغلقت أبوابها، مقارنة بالمعدل الذي تم تسجيله خلال العقد السابق.
ويتناول التقرير أن هذه الشركات تُعتبر قطاعًا حيويًا نظرًا لقوتها العاملة الواسعة ومساهمتها البارزة في الاقتصاد، حيث أعلنت حوالي 55,492 شركة ومنشأة في فرنسا عن إفلاسها وإغلاقها في عام 2023.
وأشار البنك الفرنسي إلى أن عدد حالات الإفلاس الحالي لا يتجاوز المتوسط بين عامي 2010 و 2019 (59,342)، وكان أقل بشكل ملحوظ خلال جائحة فيروس كورونا (2020-2021) بمرتين مما هو عليه الآن.
وأوضح التقرير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل معظم حالات الإفلاس (55,435 حالة)، حيث لا يتجاوز عدد عمالها 250 شخصًا.
وأشار إلى أن عدد الشركات المتوسطة والكبيرة التي يتجاوز عدد عمالها 250 شخصًا وأغلقت في العام الماضي بلغ 57 شركة، مما يعد ضعفًا تقريبيًا مقارنة بعام 2022.
تُظهر هذه الزيادة الغير مسبوقة في حالات الإفلاس، وفقًا للخبراء، التحديات المتنامية التي تواجه الشركات الفرنسية، بغض النظر عن حجمها، في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.
ويشير الخبراء إلى أن قطاعي المطاعم والفنادق، بالإضافة إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يواجهان خطر الإفلاس، ويؤكدون أن القطاع الزراعي هو الوحيد الذي أظهر بعض المرونة، حيث شهد انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1.3٪ في حالات الإفلاس.
ويرى المختصون أن هذه الزيادة الغير مسبوقة في حالات الإفلاس للشركات الفرنسية خلال عام 2023 تبرز الحاجة الملحة لتدخلات استراتيجية لتحقيق الاستقرار في بيئة الأعمال وحماية المستقبل الاقتصادي للبلاد.
قم بكتابة اول تعليق