العرائش/ذ.محمد الاعرج يشرف على تدشين اقدم مدينة في تاريخ المغرب ليكسوس الاثري .

موندبريس: سهام الناصري .

اشرف الدكتور محمد الاعرج وزير الثقافة والاتصال، مساء يوم السبت 20 ابريل 2019، على التدشين الرسمي للموقع الاثري الواقع قرب مدينة العرائش “ليكسوس” ، الذي يضم أثارا حية لأقدم مدينة في تاريخ المغرب، والتي بلغت فترة تعميرها حوالي 22 قرنا.


واكد وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الاعرج ،ان هذا التدشين يدخل في اطار الاحتفاء بالتراث الثقافي ،وذلك ضمن مخططات ومساطر المعمول بها في مجال تتمين التراث والتعريف به وتكريس المجهودات عمل الوزارة للنهوض بعجلة التراث الوطني وتقريبه من عموم المواطنين، وذلك من اجل رفع مشعل الثقافة في سماء السمو وجعله رافعة لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة، وكذا خلق واجهة سياحية محلية وجهوية ووطنية .


كما عزز سيد الوزير كلمته بمقتطف رسالة جلالة الملك محمد السادس نصره الله الموجهة للمشاركين في الدورة 23 في التراث العالمي بمراكش في 26 نونبر سنة 1919،
حيث اكد جلالته على ” ضرورة اعتماد رؤية ديناميكية بخصوص هذه الحماية قوامها ادماج التراث في مشاريع التنمية وليس فقط تنحيطه في اطار رؤية تقديسية للماضي”.

هذا و اوضح السيد هشام حسيني محافظ الموقع الاتري ليكسوس ،على أن التدشين الرسمي للمحافظة الموقع أتى بعد الانتهاء من مشروع إعادة الاعتبار وتهيئة الموقع التاريخي، بحكم انه اقدم مدينة في تاريخ المغرب، مشيرا إلى أن الحفريات بدأت منذ أواخر القرن 19 ومازالت مستمرة الآن بنسبة أقل.
واضاف نفس المتحدث أن مدينة “ليكسوس” تميزها مكونات أركيولوجية مهمة جدا، من ضمنها المسرح الروماني ، القصر الملكي ،معمل تصدير السمك، ومسجد ، إضافة إلى الأسطورة التي توثق للتاريخ الثقافي للموقع، إلى أن “ليكسوس” معروفة بالدرجة الأولى بأسطورة قطف التفاحات الذهبية من طرف هيرقل في حدائق “الهيسبيريس”.
كما اكد السيد هشام حسني لجريدة موندبريس، انه كان من الضروري انشاء بنية تحتية بعين المكان للحرس على الموقع وحمايته، ومساعدة زوار سواء المغاربة او الاجانب على التعريف بالموقع وخباياه في ظروف مناسبة وواضحة ،مضفا على ان المحافظة ستكون لها إضافة نوعية في المشهد الثقافي والتاريخي للمملكة المغربية.

كما تم زيارة الموقع الاتري ليكسوس كل من الوفد المرافق لسيد الوزير الدكتور محمد الاعرج ،السيد عامل جلالة الملك على اقليم العرائش ،رئيس مجلس المدينة رئيس المجلس الاقليمي..والذي يحتوي على عدة مرافق علمية وسياحية، وهي عبارة عن مخازن ومختبر وقاعة للعروض والمحاضرات وقاعة الورشات والمكاتب الإدارية ، إضافة إلى فضاءات العروض التي تضم جميع معطيات موقع “ليكسوس” من تاريخ وأهمية البنيات الأركيولوجية والميتولوجية، وعدد من القطع الأثرية التاريخية التي تم العثور عليها بعين المكان.
كما تجدر الاشارة على ان الموقع مدينة “ليكسوس” التاريخية التي يمتد موقعها على مساحة 62 هكتارا، كانت قد صنفت في عداد الاثار الوطنية بموجب مرسوم صدر في فبراير 2001، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن التجار الفينيقيين هم من أسسوها قي القرن الثامن قبل الميلاد ضمن الفترة الفينية، ثم المرحلة المورية، مرورا بالحقبة الرومانية، ثم الحضارة الإسلامية، مما يجعل منها أقدم حاضرة بالمغرب وبغرب البحر الأبيض المتوسط.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد