ما علاقة الأزمة الأوكرانية باستقالة رئيسة وزراء بريطانيا؟

موند بريس / محمد أيت المودن

رأى نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، ممدوح العبادي، اليوم الجمعة، أن استقالة رئيسة الوزراء البريطانية، ليز تراس، جاءت بسبب تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.
 وقال العبادي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، تعليقا على استقالة ليز تراس رئيسة وزراء بريطانيا يوم أمس، وإن كان ذلك جزءاً من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، “نعم 100 بالمئة. أنا أعتقد أن هذه بداية من بدايات ما يجري في الاتحاد الأوروبي، أعتقد بأن تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية ستقع معظمها على رأس المواطن الأوروبي الذي سيدفع الثمن غاليا”.

وأضاف العبادي بأن التحركات بدأت في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، وأنها ستزداد مع ازدياد البرد والطقس البارد، مبيناً أن “كل هذه الأمور لأنهم يتبعون الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي سيحارب لآخر جندي أوكراني”.

وتابع “لذلك بدأت التداعيات الآن لأنه كانت سياسة رئيس الوزراء البريطاني السابق جونسون، كانت سياسته أكثر سياسة في العالم متطرفة ضد روسيا، والآن [رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس] ربيبة جونسون، هي قريبة منه وهو الذي دعمها، وهذه أول التداعيات، وإن سبب سقوطها هو بسبب الوضع الاقتصادي”.

ويعتقد العبادي أن “المعركة الاقتصادية هي التي ستحل هذه الوضعية وسيجلسون على الطاولة في النهاية، وسيكون الرابح أخيراً هو الرابح على الأرض”، مضيفاً “الرابح على الأرض بلا شك روسيا”.

تجدر الإشارة إلى أن تراس أعلنت يوم أمس الخميس، استقالتها من زعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة البريطانية، على خلفية استياء واسع النطاق حيال خطط وقرارات اتخذتها لمعالجة التعثر الاقتصادي في المملكة المتحدة.
 - سبوتنيك عربي, 1920, 20.10.2022

وكانت خطة مالية طرحتها تراس قد أثارت استياءً كبيرًا في الشارع البريطاني، لما تضمنته من تخفيضات كبيرة في ضرائب الشركات، وفي سبيل تهدئة الغضب العام أعلن وزير المالية البريطاني، كواسي كوارتنغ، الجمعة الماضية، استقالته من منصبه بناءً على طلب تراس، حيث خلفه في منصبه وزير الخارجية السابق، جيريمي هانت.

واعترف هانت بأن تراس وسلفه كوارتنغ ارتكبا أخطاءً في سياستهما المالية، ملمحًا إلى أنه يعتزم إلغاء العديد من الخطط السابقة لخفض الضرائب، ومرجحًا تقليص ميزانية الإنفاق العام خلال الأشهر المقبلة.

وقدمت تراس اعتذاراً عما تسببت فيه من تهديد للاستقرار الاقتصادي في البلاد؛ بعدما اضطرت إلى إلغاء خططها الموسعة لخفض الضرائب، والشروع بدلاً من ذلك، في برنامج “صعب للغاية” لخفض الإنفاق العام.

وانعكس هذا الوضع على ثقة رجال الأعمال وأصحاب الشركات، في قدرة الاقتصاد البريطاني على التعافي؛ مع التوقعات المتشائمة، التي يصدرها البنك المركزي البريطاني، بدخول البلاد في حالة ركود اقتصادي، قد تستمر لنهاية سنة 2023.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد