موند بريس / محمد أيت المودن
تعاني فئات عريضة من ساكنة حي تيليلا بأكادير من كثرة انتشار الكلاب الضالة التي تقضي الليل بطوله في النباح بشكل يقضّ مضجع المواطنات والمواطنين ويمنع نومهم، خاصة بالنسبة للإقامات السكنية التي توجد قرب مساحات خالية، إذ تتحوّل هذه المساحات إلى مرتع لعشرات الكلاب الضالة التي لا يتوقف الإزعاج الذي تسببه بسبب النباح المتواصل، بل يمتد إلى بعثرة حاويات الأزبال ونشر الروائح الكريهة، خصوصا بالسوق العشوائي لحي تيليلا ، فضلا عن تهديد السلامة الجسدية للمواطنين، خاصة وأن عضات هذه الكلاب قد تسبب انتقال مرض السعار إلى الإنسان خصوصا في هذا الوقت من السنة .

وسبق لجريدة ” موند بريس ” أن أثارت هذا الموضوع لأكثر من مرة ، لكن يبدو أن آذان من يهمهم الأمر صماء ، ولا تنصت إلى مثل هكذا نداءات المواطنات والمواطنين ، والعمل على رفع الضرر عنهم ، رغم العديد من الحوادث التي وقعت ، وآخرها محاصرة طفل راجع من المدرسة من طرف أكثر من ستة كلاب ، ولولا مرور رجال عائدين من المسجد والذين تدخلوا في حينه لحدث ما لا تحمد عقباه .

فهل يجب أن ننتظر فاجعة كالتي وقعت مؤخرا لطفلة (5سنوات) بأيت باها نهشتها الكلاب حتى الموت كي تبادر الجهات المعنية بالتحرك ؟
هل المواطن لا حق له في السكينة بحيه كما يفرضه دستور المملكة الذي يضمن أمن المواطنين ؟
هل تحرير الحي من الكلاب الضالة مهمة صعبة للغاية ومكلفة حتى يتم التعامل مع شكايات الساكنة باللامبالاة ؟
هل ما يتعرض له الأطفال والنساء من ترهيب وتخويف من طرف مجموعة كبيرة من الكلاب الضالة التي تعمد إلى محاصرتهم أمام منازلهم لا يستدعي التدخل ؟
ألا يلاحظ المسؤولون تضاعف أعداد الكلاب الضالة بالأحياء دون تدخلهم ، وما يشكله ذلك من خطورة على سلامة السكان ؟
ألا يستدعي الوضع الحالي التدخل الفوري لحماية المواطنين من هذه الكلاب التي تهاجمهم من حين لآخر، وهي مطالب عبّرت عنها مجموعة من المواطنات والمواطنين في أكثر من مرة ؟
من له الأحقية والأولوية في الحماية ، الكلاب الضالة أم المواطنات والمواطنين ؟
مجموعة من التساؤلات استقتها جريدة ” موند بريس” من بعض المواطنين ، تنتظر ردودا آنية ، ومبادرة فعلية مستعجلة من المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بحي تيليلا ومدينة أكادير عموما.
قم بكتابة اول تعليق