موند بريس / محمد أيت المودن
قالت منظمة العفو الدولية إن الرئيس التونسي قيس سعيد، وخلال الشهر الأول منذ توليه “سلطات استثنائية” قد “استخدم على نطاق واسع حظر السفر التعسفي في تونس خارج الأطر القضائية”، ودعته في بيان لها، الخميس، إلى “احترام حق التونسيين في حرية التنقل”.
وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت “حالات ما لا يقل عن 50 شخصا، بينهم قضاة وكبار موظفي الدولة، وموظفي الخدمة المدنية، ورجال أعمال وأحد البرلمانيين، منعوا من السفر إلى الخارج خلال الشهر الماضي دون أي إذن قضائي أو أمر مكتوب، أو إبداء الأسباب، أو إطار زمني للحظر”.
ورجحت المنظمة أن يكون العدد الإجمالي للذين يواجهون حظر السفر منذ 25 يوليو “أكبر بكثير”.
وقالت هبة مرايف مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن “تجميد الرئيس سعيد لعمل البرلمان إلى أجل غير مسمى لا يمكن أن يكون مبررا لانتهاك الحقوق والحريات في البلاد أو تقويض القضاء”، مشيرة إلى أن “السلطات التونسية فرضت حظر سفر غير قانوني وتعسفي على أشخاص في الأسابيع الأخيرة دون مبرر”.
وحثت “أمنستي” الرئيس قيس سعيد والسلطات على “إنهاء استخدام حظر السفر التعسفي، واحترام حرية التنقل على النحو المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، مشيرة إلى أن “أي قيود على هذا الحق يجب أن تكون ضرورية ومتناسبة وخاضعة لمراجعة قضائية ذات مغزى”.
يشار إلى أن نشطاء حقوقيين وقوى سياسية في تونس تحتج منذ فترة على فرض السلطات الأمنية لقيود على السفر شملت عددا من الشخصيات.
وأثناء زيارة قام بها إلى مطار تونس قرطاج يوم 16 أغسطس الجاري، نفى الرئيس سعيّد أن تكون هناك نية لتقويض حرية التنقل إذ قال “لو كانت النية تتجه إلى حرمان التونسيين من التنقل إلى الخارج أو من الرجوع إلى تونس لتم إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية”.
وأضاف أن “حرية التنقل مضمونة بالدستور ولم يقع المساس بها إطلاقا”، مستدركا بالقول “تبقى بعض التدابير الاستثنائية، هناك بعض الأشخاص مطلوبين للعدالة وعليهم تسوية أوضاعهم مع القضاء”.
قم بكتابة اول تعليق