موند بريس / محمد أيت المودن
لا زال ملف إشعار جماعة أكادير لجمعية رعاية وحماية الصم بأكادير عبر مراسلة من رئيسها بتاريخ 9 أبريل 2021 قصد إخلاء مقرها المتواجد بحي الباطوار ، بسبب ما أسمته إدراج هيكلة الموقع ضمن مشاريع التهئية الموقع أمام أنظار الملك محمد السادس نصره الله،حيث تعتزم الجماعة إخلاء هذا المقر وعدة مرافق محادية له..
ولحد اليوم ، ما زالت الجمعية متواجدة بنفس المقر ، وتنتظر بديلا عنه يلائم الأنشطة التي تقوم بها من تدريس وتكوين حرفي ، حتى لا تضيع هذه الفئة من المجتمع التي من المفروض أن تحظى برعاية خاصة يخفف عنها الإعاقة التي تسبب لها صعوبات جمة في الإندماج داخل المجتمع.
وجدير بالذكر أن جمعية رعاية وحماية الصم بأكادير ، قد أخبرت أنه يتعين عليها إخلاء مقرها قبل 15 أبريل 2021 الماضي دون اقتراح مقر بديل يحفظ للجمعية مكتسبات وإنجازات راكمتها منذ تأسيسها سنة 1994 . أي ما يناهز 25 سنة من العمل الجمعوي الجاد ،بحيث يرتادها أزيد من 300 منخرط من ذوي الإعاقة السمعية، توفر لهم التعليم الدراسي والتكوين المهني بإمكانيات جد محدودة ، وهو ما لمسناه من خلال زيارة ميدانية للجمعية و التي توفر تكوينات مهنية جد محترمة لهذه الفئة، كما خلقت فرص شغل لأساتذة من ذوي الإعاقة السمعية ، بل أكثر من هذا ، تم إدماج بعضهم داخل المجتمع عبر اشتغالهم لدى بعض الحرفيين ( النجارة ، الخياطة ) وهو الأمر الذي يزكي المسار المهني الجاد الذي رسمتها ، و الذي حولها إلى ورش كبير للدراسة وتعليم الحرف كما عاين ذلك موفد جريدة “موند بريس” .
واليوم وقد مر أكثر من شهر على الأجل الذي حددته الجماعة الحضرية لأكادير كي تنفذ الجمعية المذكورة عملية الإخلاء ، تعيش جل مكونات الجمعية من إدارة وأساتذة وتلاميذ وحرفيين متعلمين على أعصابهم ، وهم لا يعلمون أي مصير ينتظرهم في ظل صمت رهيب تسلكه الجماعة ولا تتواصل معهم كما وعدت بذلك في مراسلتها لإيجاد حل مناسب يقي ذوي الإعاقة السمعية شبح الشارع .
وقد استغرب جل المتتبعين للملف وتساءلوا كيف يمكن للجمعية أن تخلي الفضاء في مدة 6 أيام كما طالب بذلك رئيس المجلس الجماعي لأكادير دون التفكير في بديل له ، ودون الأخذ بعين الإعتبار مصير المئات من الأطفال والشبان الذين يعانون إعاقة الصم ، وما هو مصيرهم ، وهل هكذا يتعامل المنتخبون مع هذه الفئة من المجتمع ؟ والأغرب أن مراسلة السيد رئيس الجماعة تضمنت ما يلي : ” ستضل رهن إشارتكم لإيجاد حل ملائم.. غير أن هذا لا يلزم الجماعة في حال عدم التوصل إلى مقترح أو إيجاد مقر جديد لجمعيتكم”. كأن ما تقوم به هذه الجمعية ليس عملا مجتمعيا يسد فراغا كبيرا كان الأحرى أن تهتم به جهات أخرى لها ميزانيات مخصصة لهذه الفئة من المواطنين… فمن هو المسؤول إذن على حل هذا الإشكال الذي يمكن أن تكون له تبعات خطيرة على الأطفال الصم بهذه المدينة. وبمعنى آخر ، إنهم عرضة للضياع والإهمال والتهجير القصري في غياب ضمانات تؤكد حسن نوايا المجلس.
وجدير بالذكر ، أن السلطات المحلية في شخص الباشا ، تواصل مع مدير الجمعية من أجل بحث سبل إيجاد مخرج للمشكل الذي يظل قائما لحد كتابة هذه السطور ، وهذا ما شجع مدير الجمعية على مراسلة السيد والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير اداوتنان ( تتوفر الجريدة على نسخة من المراسلة) الذي يبقى هو الأمل الكبير للجمعية لحل هذا الإشكال في أقرب وقت ممكن.
إضافة إلى أن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة والمدير الإقليمي للتعليم بأكادير ، قاما بزيارة لمقر الجمعية ، وأكدا على أنهما لا يستطيعان توفير فضاء يجمع هذا الكم الكبير من الأنشطة التعليمية والحرفية ، وأقصى ما يمكنهما توفيره في إطار شراكة هو بعض الأقسام ( قسمين على الأكثر) داخل إحدى المؤسسات التعليمية حسب ما صرح به مدير الجمعية للجريدة.
ملاحظة : حاولت جريدة “موند بريس” التواصل مع مسؤولين عن الجماعة بشتى الطرق ، لكن دون جدوى.
قم بكتابة اول تعليق