معاناة ساكنة كاريان دوار العبدي سيدي بنور بداية لن تنتهي…

( الصور من الارشيف)

موند بريس/رفيق خطاط

“العشوائيات” أو “البراريك” أو”الكريان” أو”دور القصدير” أو”أحياء الصفيح”، تسميات مختلفة لفضاء جغرافي واحد، يجمع بيوتا ومساكنا لا تتوفر فيها ظروف العيش الآدمي، في أطراف العديد من المدن المغربية الكبرى، وعلى رأسها مدينة سيدي بنور.

مع بداية كل عام، وحلول فصل الشتاء والأمطار، يتساءل المغاربة عن نتائج حملة “مدن بلا صفيح” التي أطلقتها الحكومة قبل 15 عاما، وعن مصير سكان تلك المدن.

يعيش مئات الآلاف من المغاربة في بيوت مصنوعة من بقايا الصفيح والقصدير والبلاستيك، بسبب تدني مستوى معيشتهم، و”غلاء العقارات” و”الهجرة القروية للحضر”، و”وجود أهداف انتخابية” لبعض المسؤولين عن الأحياء والمدن المغربية.

نأخد دوار العبدي كنمودج الذي يعتبر من أعرق الدواوير التابعة للمدار الحضري لسيدي بنور و التي يعيش سكانه منذ مدة “البداوة في المدينة” حيث تم إحصاؤهم كباقي دواوير القصدير، هذا الاحصاء كيفما شائت و متى شائت و لفائدة من شائت  تفنن فيها شيخ الشيوخ أيام زمان ….و الكل كان ينتظر…. بفارغ الصبر ما ستسفر عنه الأيام أمام الغياب التام للمجلس البلدي الذي ما فتئ يغرق هذا الدوار بوعوده المعسولة إبان كل استحقاق انتخابي وعدم إخراجهم من التهميش والحرمان من أدنى مقومات الحياة الكريمة التي يقبعون بها، سواء من وضعية الطرقات الكارثية، أين يزيد الأمر سوءا في فصل الشتاء ، إذ تصبح هذه الطريق عبارة عن مستنقع ممتد إلى غاية مداخل السكنات الهشة، والتي حولت يومياتهم إلى أرق حقيقي، ومن الطرقات الكارثية إلى وضعية البيوت التي يقطن بها سكان هذا الحي القصديري دوار العبدي، والذي لا يمت بصلة للسكنات بأتم معنى الكلمة، حيث أن القصدير والأخشاب التي شيدت بها هذه البيوت باتت هشة وهو الأمر الذي لا يؤهلها لإيواء أشخاص أين يصبح الصفيح لا يطاق صيفا نتيجة الحرارة المرتفعة ما يتسبب في الأمراض للأشخاص ناهيك عن الحرارة التي تحولها إلى فرن يصعب المكوث به وانتشار الناموس والتي تجد من هشاشة السكنات ملاذا لها،ولا تنتهي معاناة سكان الحي القصديري بانتهاء فصل الصيف ليحل فصل الشتاء ويكمل مسلسل المعاناة للعائلات، حيث يصبح القصدير جحيما لا يطاق نتيجة البرد القارص وتسرب مياه الأمطار الغزيرة إلى غاية المضاجع التي تأوي الأشخاص، وخارج أسوار البيوت القصديرية وما تحمله من أعباء ومعاناة وظروف مزرية قاسية لا تطاق إلى جحيم…

ترى الى متى سيستمر هذا الوضع الكارتي؟؟؟
#لنا_عودة

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد