موند بريس.
عرف ملف القيادي السابق إدريس الراضي، الملقب بـ”إمبراطور الغرب”، تطوراً جديداً بعدما قررت المحكمة إحضاره بالقوة العمومية للمثول أمامها خلال جلسة اليوم الإثنين، في مؤشر على تشدد الهيئة القضائية بضرورة حضوره الشخصي لاستكمال أطوار المحاكمة.
غير أن الجلسة لم تُستكمل، حيث تقرر تأجيل الملف إلى يوم الاثنين 29 يونيو 2026، بعد تمسك الراضي بضرورة حضور هيئة دفاعه، في ظل استمرار إضراب المحامين، معتبراً أن مؤازرة محاميه حق أساسي لا يمكن تجاوزه داخل مسار التقاضي.
ويعيد هذا القرار الخاص بالإحضار بالقوة العمومية القضية إلى واجهة الاهتمام، بالنظر إلى الثقل السياسي والانتخابي الذي راكمه الراضي لسنوات في منطقة الغرب، إضافة إلى حساسية الملف المرتبط بأراضٍ سلالية وما يثيره من نقاش واسع.
وكانت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان قد أصدرت، السنة الماضية، حكماً يقضي بسجن الراضي أربع سنوات نافذة، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتزوير بهدف الاستيلاء على أراضٍ سلالية تابعة لجماعة القصيبية القروية، وهي التهم التي ظل ينفيها مؤكداً أنه سيطعن فيها عبر الاستئناف.
كما شمل الحكم في القضية نفسها شقيقه كريم الراضي، الذي أدين بثلاث سنوات سجناً نافذاً، إضافة إلى نائبين عن الأراضي السلالية حُكم على كل واحد منهما بسنتين حبسا نافذاً، إلى جانب موظفين بعمالة سيدي سليمان صدرت في حق كل واحد منهما عقوبة بسنة ونصف.
وتتمحور فصول الملف حول اتهامات تتعلق بـ”التزوير للاستيلاء على 83 هكتاراً من الأراضي السلالية بمنطقة أولاد حنون التابعة لجماعة القصيبية”.
وتعود بدايات القضية إلى شكوك أثارتها وزارة الداخلية بشأن طلب تقدم به الراضي للحصول على ترخيص لقطع أشجار بغابة تمتد على مساحة 83 هكتاراً، حيث كشفت عملية التدقيق في الوثائق عن اختلالات، ما دفع الوزارة إلى تقديم شكاية إلى رئاسة النيابة العامة، التي أحالت الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتعميق البحث.
قم بكتابة اول تعليق