موند بريس :
تعد الإستباقية الملكية واحدة من تجليات التدبير الملكي الذكي المحكم لمعركة استثنائية ( مرض كوفيد 19 ) تستلزم كثيرمن الخبرة والحنكة في كيفية تدبير الأزمات التي فشلت فيها معضم الدول العضمى ….
وما ذلك بغريب على ملك تدرج في محارب مدرسة الملوك العلويين الضاربة في القدم، التي جعلت المغرب ، من أهم الدول العربية و الأفريقية على مر الزمان بفضلب التدبير المحكم لجلالة الملك محمد السادس حفضه الله للمغاربة .
أزمة ( مرض كوفيد 19 ) أضهر للعالم مدى تلاحم الشعب المغربي وجلالة الملك محمد السادس حفضه الله ، لتعيدنا الذكريات الى حدث المسيرة الخضراء مسيرة السلم و السلام بقيادة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله، رحم الله روحا أحببناها و أحبتنا، لن ننساك يا فقيد الأمة و فخر العروبة، رحم الله الملك الراحل الحسن الثاني و اسكنه فسيح جناته و بارك لنا في عمر جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
يعد جلالة الملك من خلال عديد مما نشرت مجموعة من الصحف الأوربية أفضل قائد في العالم استطاع من خلال مخططـاته الحكماتية وفكره الإنساني الاستراتيجي ، أن ينقذ أرواح المغاربة من أخطار فيروس كورونا المستجد اللعين ( مرض كوفيد 19 ) ، ويخرج المغرب من هذه الجائحة بأقل الخسائر باعتمـاده فكرة الأرواح والأبدان قبل الاقتصاد والأديان ، حفاظا على كرامة الإنسان .
لك العزة والنصر والمهابة والتمكين والعمر الطويل فيك الخير فيك الكرم والرحمة والحنان ملك الجميع لاتفرق بين ابناء شعبك اخدت الغالي فينا ياغالي من سلالة غالية اصل العلوين الشرفاء ملكت الكل فينا حبك سرى في عروقنا الخضراء ودمنا الاحمر تملكت الروح بحبك وحب الوطن الام الذي نعيش فيه اصلنا فصلنا ومنبعنا والانتماء للارض الطيبة وجدورنا عاش الملك وعاش الوطن وعاش الشعب المتمسك بحب الوطن والاب الروحي لنا للملكية والملك والوطنية والوطن ارواحنا مهابة فاشهد اني اموت ويحيا الملك ويحيا الوطن ، الله إيبارك فعمر سيدي.
حفظ اللـه أمير لجميع المؤمنين وسبط النبي الأمين صاحب الجلالة الملك سيدي محمد السادس نصره الله وأيده ، من كل مكروه ، وسدد خطاه نحو الباقيات الصالحات.
إذا كان للملوك عروش في عواصم بلدانهم، فإن ملك المغرب عرشه في قلب كل مغربي، و أينما تجد مواطن مغربي داخل أو خارج المملكة فإعلم أن أول حب و آخر حب يرافقه مند ولادته إلى آخر رمق في حياته هو حب محمد السادس، حب ملكه الذي بايعه الآباء و الأجداد، إنه حب خالد و بيعة لأكثر من 12 قرنا تمتد عبر الزمان و لا يحدها مكان.
أمازيغ، عرب، يهود، مسلمون، حسانيون و أندلسيون… مهما إختلفت الأعراق و الأطياف و الروافد، فإن العرش العلوي المجيد يوحدهم جميعا، و يوحد هذا البلد العظيم من طنجة إلى الكويرة في تلاحم قوي و متين بين العرش و الشعب، إنها العروة الوثقى لا إنفصام لها، فكما بايع المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ها هم المسلمون يجددون البيعة و الولاء لحفيد رسول الله محمد إبن الحسن ، إبن محمد الخامس طيب الله ثراهما.
ملك ينصر الحق مصدقا لقوله تعالى في محكم كتابه الكريم “إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”صدق الله العظيم، و ما النصر إلا من عند الله و وعد الله حق، و الله لا يخلف الميعاد و لا يخلف وعده، أجل من أخلص العمل لوجه الله تعالى، و أقام العدل بين الناس و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر… فإن الله ينصره على كل من يعاديه لأن الله يقاتل عن الذين آمنوا… و من كانت سريرته حسنة حبب الله فيه خلقه ويسر أمره…
أجل هذه صفات عبد ربه المتواضع محمد بن الحسن بن محمد سليل الدوحة النبوية الشريفة الذي يتبع هدي جده المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام و هو خير من قيل في حقه، من تواضع لله رفعه، فهو ملك مواطن، لا يحب التعالي و الكبرياء، ملك في غاية البساطة، و ذو أخلاق عالية و خصال حميدة، لا يحب الظلم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة، ملك همه الوحيد مصلحة الوطن و المواطن و السلام و الأمن في العالم و الخير للبشرية جمعاء، ملك حكيم، أحب شعبه بشغف حتى أنه يضحي براحته وسعادته و سعادة أسرته من أجل العمل على إسعاد شعبه.
بعد عقدين من الزمن و صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ،جالس على كرسي الحكم بالمغرب، وهي الفترة التي أطلق جلالته من خلالها حزمة من الإجراأت والمشاريع الاقتصادية والإصلاحات الحقوقية والسياسية والقانونية والتشريعية والإدارية، التي بدأت نتائجها تظهر على الواقع وتجعل المغرب مؤهلا لريادة القارة السمراء والمنطقة المغاربية.
محطات كثيرة ميزت عَقديْ حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تركت بصماتها واضحة على كافة مناحي الحياة في المملكة المغربية التي تغير وجهها بوضوح نتيجة للرؤية الثاقبة لجلالته، والتي انعكست في خطط شاملة للتطوير اجتماعيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا، أسفرت عن منجزات ملموسة كان آخرها ميناء طنجة، الأكبر في حوض البحر الأبيض المتوسط.
فبفضل حكمته ونفاذ بصيرته وبُعد نظره وشجاعة قراراته، تغير وجه المغرب كليا، ولم يعد كما كان عليه قبل عشرين عاما؛ ففي أول خطاب له بعد توليه الحكم في عام 1999 تحدث جلالة الملك الشاب الذي كان يبلغ من العمر وقتها 35 عاما فقط من موقع من يدرك جيدا حجم التحديات الحقيقية التي تعيشها بلاده، ويعي المعضلات الرئيسية التي يعاني منها شعبه، فقدم في خطابه توصيفا واقعيا لحالة المجتمع المغربي آنذاك، مشيرا تحديدا إلى معضلات رئيسية تتمثل في البطالة والفقر والفوارق الاجتماعية، مجسدا في هذا الخطاب التاريخي تطلعات وآمال فئات واسعة من الشعب المغربي، واستحق بعدها لقب “ملك الفقراء”.
كان هذا قبل عشرين عاما بالتمام والكمال، لكن بالنظر إلى ما تحقق اليوم بعد مرور عقدين من الزمان نجد أن حصيلة الإنجازات الملكية يصعب حصرها في مقال واحد، لا سيما أن هذه الإنجازات لم تترك مجالا إلا وكان لها فيه نصيب؛ سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حيث بدأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس حكمه بإحداث حالة كبيرة من الانفراج السياسي عبر قرارات أدهشت كل المغاربة، وأسهمت في ترسيخ الانتماء للوطن والالتفاف حول المصلحة الوطنية، وكان من بين أبرز هذه القرارات هو تشكيل “هيئة الإنصاف والمصالحة”؛ لتعويض المواطنين المتضررين والمناطق التي تعرضت للتهميش.
كان النهوض بحقوق الإنسان في صلب المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي الذي يقوده جلالة الملك، وكان من ضمن هذه الحقوق إنصاف المرأة، وحماية حقوق الطفل ..
وهنا كان قراره التاريخي في عام 2004 بتبني قانون جديد للأسرة يعزز دور المرأة داخل الأسرة مع منحها حقوقا جديدة، وذلك تجاوبا مع التطلعات المشروعة للشعب المغربي، ورغبة من قائده في أن يجعل من الأسرة المغربية، القائمة على المسؤولية المشتركة، والمودة والمساواة والعدل، والتنشئة السليمة للأطفال، لبنة جوهرية في تحصين المجتمع باعتبار الأسرة نواته الأساسية، فكلّف لجنة ملكية استشارية من أفاضل العلماء وكبار الخبراء بإجراء مراجعة جوهرية لمدونة الأحوال الشخصية، كما حرص على تزويد هذه اللجنة باستمرار بإرشاداته النيرة وتوجيهاته السامية؛ بهدف إعداد مشروع مدونة جديدة للأسرة، مشددا على الالتزام بأحكام الشرع، ومقاصد الإسلام السمحة، وداعيا في الوقت نفسه إلى إعمال الاجتهاد في استنباط الأحكام، مع الاستهداء بما تقتضيه روح العصر والتطور، والتزام المملكة بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليه عالميا.
وقد كان من نتائج هذا الحرص الملكي، الإنجاز التاريخي لهذه المدونة الرائدة، في مقتضياتها وصياغتها بأسلوب قانوني فقهي حديث، متطابقة مع أحكام الإسلام السمحة ومقاصده، واضعة حلولا متوازنة ومنصفة وعملية، تنم عن الاجتهاد المستنير المتفتح، وتنص على تكريس حقوق الإنسان والمواطنة للمغاربة نساء ورجالا على حد سواء، وهو إنجاز أشادت به كافة المنظمات الحقوقية في العالم.
وفيما يتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب، فقد اتبع صاحب الجلالة الملك محمد السادس استراتيجية شاملة وطموحة للتصدي للخطابات المتطرفة وإشاعة إسلام وسطي معتدل، فقد تبنّى المغرب قانونا لمكافحة الإرهاب لعب دورا كبيرا في إحباط كثير من العمليات الإرهابية في مهدها، هذا بالإضافة إلى المقاربات السياسية والثقافية والاقتصادية لمواجهة هذا الخطر الكبير الذي عانى منه المغرب لسنوات طويلة.
ولعل ما ميز النهج المغربي هنا في مكافحة الإرهاب هو اتخاذ إجراأت استباقية تعزز الوقاية منه، مثل تعزيز البنى التحتية والمؤسسات القادرة على الاستجابة للأسباب الكامنة وراء الإرهاب والتطرف العنيف الذي قد يؤدي إلى الإرهاب، مثل الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد تجاوزت الثروة الإجمالية للمغرب الضعف ما بين 1999 و2013، بحسب دراسة رسمية نشرت أواخر 2016، وهو الأمر الذي تجلى في عدد كبير من المشاريع العملاقة التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده .
ففي عام 2007 افتتح ميناء طنجة المتوسط، وهو الميناء الأكبر في أفريقيا من حيث حجم الحاويات، وجرت توسعته بافتتاح محطة ثانية ، ما جعله الأكبر في حوض البحر المتوسط، ويرتبط هذا الميناء بـ186 ميناء في 77 بلدا، كما دشن خطا للقطار الفائق السرعة “تي جي في” يربط طنجة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة الدار البيضاء والذي أضحى اليوم من بين المشاريع التي استحسنها المغاربة.
كما أطلق صاحب الجلالة الملك محمد السادس عددا من المشاريع الكبرى لتأهيل البنى التحتية، وافتتح في عام 2016 محطة “نور” لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مدينة “ورزازات”، الواقعة في جنوب البلاد، التي تعد من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، حيث جعل المغرب الطاقات المتجددة أولوية في تطوير سياسة الطاقة.
وعلى الرغم من كون المغرب دولة غير منتجة للنفط وإنتاجيته ضعيفة في مجال الغاز والفحم، إلا أنه يوفر العديد من المؤهلات (300 يوم من أشعة الشمس في السنة، وسرعة الرياح 9 أمتار في الثانية في المناطق الساحلية، وموارد المياه)؛ لذا فقد بذلت المملكة العديد من الجهود للحد من اعتمادها على الوقود الأحفوري من خلال تطوير مصادر الطاقة المتجددة وأهمها الطاقة الشمسية.
أما على صعيد السياسة الخارجية فكانت إنجازات صاحب الجلالة الملك محمد السادس واضحة بعد تبنّيه نهجا للسياسة الخارجية يهدف بالأساس إلى تعزيز المصلحة الوطنية، ولعل أبرز هذه الإنجازات كان عودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الأفريقي في 2017 بعد 30 سنة من الغياب؛ بسبب قضية الصحراء المغربية، مدشنا بذلك توجها جديدا نحو القارة السمراء.
وفي مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، أصبحت السياسات المغربية في هذا الشأن نموذجا يحتذى وحظيت بإشادة المجتمع الدولي بأسره الذي سعى إلى تعميمها، وطالب بقية دول العالم بأن تحذو حذوها، فقد عمل المغرب على جعل قضية الهجرة أولوية في سياسته.
وان حاولت ان أجرد ماقام به جلالة الملك نصره الله في تعداد حجم الإصلاحات الكبرى لبناء مغرب الغد فيلزمني الكثير من المقالات ، بهذا وغيره نعتز بملكنا الهمام أيما اعتزاز نحن المغاربة من هذا الوطن الحبيب.
اللهم احفظ بلدنا من كل سوء، و احفظ أمير المؤمنين و الأسرة الملكية العلوية الشريفة، و عجل بشفاء المرضى و ارحم موتانا انك سميع مجيب.
حفظك الله ورعاك وسدد خطاك ملكنا الغالي محمد السادس وأطال في عمرك .
المقال من اعداد عصام ذهبي و مولاي سعيد الناصري منسق الرابطة الوطنية للشرفاء الناصريين جهة الدار البيضإسطات
ورئيس الرابطة الوطنية للشرفاء الناصريين مولاي عبد الرحمان الناصري.
قم بكتابة اول تعليق