ساكنة دواوير بجماعة تاولوكلت بإقليم شيشاوة لم تتوصل بالدعم لحدود الساعة على غرار باقي مناطق الإقليم

موند بريس :

لا حديث هذه الأيام بين ساكنة دواوير تابعة لإقليم شيشاوة خصوصا دواوير جماعة تاولوكلت ، سوى عن السبب في تأخر استفادة عدد من الأسر من الدعم المالي المخصص لحاملي بطاقة “راميد” والقطاع الغير المهيكل المبرمج في إطار صندوق مواجهة تداعيات فيروس كورونا بالمملكة.

فبعدما  استبشرت ساكنة هذه الدواوير  خيرا من هذا الدعم الذي سيساعدهم ولو قليلا على تلبية احتياجاتهم من المواد الغذائية الأساسية، خاصة في هذا الشهر حيث تكثر المصاريف؛ تفاجأت العديد من الأسر بعدم استفادتها لحد كتابة هذه الأسطر من هذا الدعم.
وكثُرت الأسئلة المطروحة بين ساكنة دواوير، حول المعايير التي تم اعتمادها من قبل لجنة وزارة الاقتصاد من أجل استفادة أسرة عوض أخرى من دعم صندوق الجائحة.
وفي شهادات استقتها “موند بريس” من عدد من أبناء بعض هذه الدواوير؛ أجمعوا على أن عملية الاستفادة من الدعم، لا تتسم بالشفافية، بحيث أن أشخاصا استفادوا منه وهم لا يستحقون ذلك، عكس أسر بحاجة ماسة لهذا الدعم ولم تستفد لحد الآن.
وفي والوقت الذي إنطلقت فيه المرحلة الثانية لاستفادة العاملين بالقطاع غير المهيكل من الدعم؛ لا يزال العشرات ولما نقول المئات من هذه الأسر بالمنطقة يأملون الاستفادة هم أيضا.
وما زاد الطين بلة،هو أن أغلب سكان المنطقة كانوا يعتمدون على الأسواق الأسبوعية بشكل كبير، إذ كانت مورد رزق لهم، حيث كانوا يشتغلون كمياومين في مهن مختلفة، إلا أنه وبعد قرار الإغلاق الذي طال جميع الأسواق بأمر من وزارة الداخلية، في إطار محاربة كورونا؛ كان له وقع خاص على هذه الأسر.
كثيرون هم من تم منعهم من الإنتقال إلى الأسواق المجاورة مخافة إختلاطهم ونقل العدوى حيث كانوا يأملون من الاستفادة بهذا الدعم المالي المخصص للفئات الأكثر هشاشة من هذه الجائحة والذي سيخفف من معانتهم ؛ غير أن آمالهم خابت. ناهيك عن وجود أسر لا معيل لها تعيش الحرمان والحاجة في ظل هذه الأزمة، إذ يوجد أرباب أسر من ذوي الاحتياجات الخاصة و المسنين كان الأجدر أن يكونوا من المستفيدين الأوائل من هذا الدعم.
بعض الأسر بالمنطقة كشفت ل”موند بريس”، عن حاجتها الماسة لهذا الدعم الذي سيساعدها على اقتناء مواد غذائية، وتسديد قسط من الديون التي تراكمت عليها. مشيرة إلى أنه لولا بعض المساعدات الإنسانية التي تلقوها قبل حوالي الشهر من بعض المحسنين لما وجدوا ما يسدون به رمق جوعهم، خاصة في هذا الشهر الكريم.
وعبّرت المصادر ذاتها، عن استنكارها للطريقة التي تم على أساسها استفادة أسر عوض أخرى. مشيرة إلى أنه ورغم تطمينات المسؤولين عبر وسائل إعلام  الوطنية بكون كل من يحمل بطاقة “راميد” سيستفيد من الدعم؛ إلا أنه ” ما شفنا والو، غي كثرة الهضرة و صافي مغتوكلنا والوا”. وفق تعبيرها.
وبحسب ما يُتداول بين ساكنة هذه الدواوير، فإن “سكان البوادي خصوصا دائما ما يتم نسيانهم، وأن المسؤولين لا يكلفون أنفسهم عناء التواصل مع الساكنة لمعرفة مطالبهم، أو المشاكل التي يعانون منها سواء في مجال الصحة أو التعليم أو النقل، وها هم الآن تم نسيانهم في هذه الأزمة”.
وتبقى إذن؛ ساكنة جماعة تاولوكلت بإقليم شيشاوة ، واحدة من بين عدد من الجماعات الترابية ببلادنا التي لم يتوصل المئات من ساكنتها بهذا الدعم المبرمج في إطار محاربة جائحة كورونا بالبلاد.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد