ادبيات الدولية والاختلالات المهنية لذوي الاعاقة في الاعلام المغربي

موند بريس : اعداد عبدالرحمان بوعبدلي

انطلاقا من الموروث الشعبي والمنظور الثقافي والاجتماعي السائد في المجتمع فان مسالة الاعاقة مازالت لم تحظ بما يكفي من الاهتمام ، وان عرف هذا الموضوع في السنوات الاخيرة زخما في الجهود المبدولة من قبل بعض المعنيين بهذه المشكلة خاصة من جمعيات المجتمع المدني ، الا انه وبالرغم من ذالك لا زال معظم الاشخاص في وضعية اعاقة يعانون من الاقصاء والتهميش على جميع المستويات ويعانون من التمييز وتتعرض حقوقهم المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الانسان خاصة
الاعلانات والادبيات الاممية ذات الصلة بالاعاقة لانتهاكات عديدة تغديها التمثلات المجتمعية والنظرة السلبية تجاههم .
واذا كان للاعلام دور هام في ادكاء الحقوقي لذى المجتمع والتصدي للاتجاهات والنظرة السلبية تجاه الاعاقة فانه للاسف مازال بعض الاعلاميين بلدنا بعيدين عن ثملك التمثيل الجيد للادبيات والتشريعات والمبادرات الدولية والوطنية المبنية على المقاربة الحقوقية لقضية الاعاقة ، اضافة الى اشكالية ولوج الاشخاص في وضعية اعاقة انفسهم الى مختلف الخدمات الاعلامية مما يعرقل مشاركتهم مشاركة كاملة وفعالة في حركية مجتمعاتهم ونمائها مفيدين ومستفيدين ،في احترام تام لكرامتهم وتمتعهم بكافة حقوقهم كمواطنين بعيدا عن الصور النمطية للشخص في وضعية اعاقة والاختلالات المهنية التي تشوب التناول الاعلامي للاعاقة بدءا بالمصطلحات المستعملة من طرف الاعلاميين في تناولهم لها والتي مازالت تضم عبارات مهنية ذات حمولة قدحية تسيء وتمس بكرامة الشخص في وضعية اعاقة مرورا بزوايا تناولها مما يحسم العمل على تعديل اتجاهات نظرة نساء ورجال الاعلام وتقوية ادائهم المهني الضروري لتحسين صورة الشخص في وضعية اعاقة في الاعلام ولن ياتي هذا الا باشتغال مكونات المجتمع المدني من منظمات الاشخاص في وضعية اعاقة والمنظمات الحقوقية اضافة الى الهيئات الوطنية الراصدة للاعلام وفي مقدمتها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المخول لها الى جانب مراقبة اداء اجهزة الاعلام في اطار قيامها بمهام المراقبة البعدية، ابداء الراي في مشاريع المراسيم والمشاريع القوانين ومقترحات القوانين المتعلقة بقطاع الاتصال السمعي البصري للتاكد من ان مضمونها يحترم مبادئ حقوق الانسان ، كما تعد وتدرس دفاتر التحملات الخاصة بمن يطلبون استغلال اذاعة او تلفزة والسهر على احترام كافة المتعهدين العموميين المعنيين للاطارات التنظيمية ، هذه الهيئة التي يتوخى منها وضع مؤشرات قياس للصورة التي تعكسها وسائل الاعلام للاعاقة والشخص المعاق اسوة بما انجزته بالنسبة لصورة المراة في الاعلام .
كما ينبغي التفكير في صيغ العمل المشترك بين الفاعلين المهتمين في اتجاه اعداد ميثاق وطني لتحسين صورة الشخص في وضعية اعاقة في الاعلام المغربي ، وتعزيز الولوج لخدماته .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد