موند بريس : فاس / هدى الحياني
لقد اصبح من الضروري تجاوز النموذج التنموي القديم الغير قادر على توفير مطالب وحاجيات المواطنين في كل القطاعات والمجالات، وعاجز عن إلغاء الفوارق الاجتماعية الموجودة بين مختلف الشرائح، إلى نموذج تنموي جديد تشارك في صياغته مختلف الجهات والأقاليم الترابية ، الشيء الذي أكد عليه صاحب الجلالة ونبه الحكومة إلى تنزيل مضامين وركائز الجهوية المتقدمة باعتبارها الإرادة الفعلية لتجديد وإعادة هيكلة كل بنيات وقطاعات الدولة من خلال اشراك كل الفاعلين سواء الاحزاب او النقابات او المجتمع المدني تحت إشراف لجنة وطنية متخصصة لاستثمار واستغلال الامكانيات التي تزخر بها كل جهة من ترواث مع احترام خصوصياتها ومراعاة حاجياتها . ويأتي اصلاح التعليم في مقدمة هذا التحديث، إذ لا هيكلة لاي قطاع بمعزل عن الفكر وعليه وجب الاهتمام بجودة تعليمنا وتكويننا باعتباره مفتاح تغيير وتحسين كل القطاعات وتجويد مردوديتها. والجدير بالذكر هنا أن حزب الأصالة والمعاصرة كان له السبق حيث سطر استراتيجية واضحة المعالم والرؤى هدفها تكوين وتاطير الشباب والنساء لخلق نخب وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وتدبير الشان بعيدا عن الانتظارية ،النهج الذي استوجب تعميمه في كل الجهات من قبل كل الاحزاب بغية التقرب من المواطن ليساهم في المجهود التنموي ويصبح فاعلا لامفعول به، حينها يمكننا القول اننا نرسخ لنظام الجهوية المتقدمة المبنية على القرب والاصغاء للمواطن ،وإحداث التوزيع العادل للثروات و تشجيع الاستثمار الوطني والاجنبي في مختلف القطاعات بالمدن والقرى ماداموا مساهمين في خلق فرص الشغل وفي تقليص نسبة البطالة ،وهذه هي المساهمة الحقيقية في تحقيق العدالة الاجتماعية. واذن لا يسعني الا القول انه اضحى ضرورة ملحة على الحكومة أن تأخذ بزمام الأمور في تفعيل وتنزيل مضامين قانون الجهات الجديد إذ لا وجود لنموذج تنموي جديد بمعزل عن الجهوية المتقدمة فهي ركيزته لمواكبة التطورات بشكل اوسع. فهل سينخرط الجميع تفعيلا للمقاربة التشاركية في إنجاح هذا الورش الكبير ام ان دار لقمان ستبقى على حالها !
قم بكتابة اول تعليق