موند بريس
في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، تستعد جهة فاس – مكناس لاحتضان حدث أكاديمي بارز يتمثل في الملتقى العلمي الدولي الأول حول “التحول الرقمي والحكامة الاجتماعية: رهانات الأسرة والمجتمع”، وذلك يومي 13 و14 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في لحظة مفصلية، حيث أصبحت الرقمنة عاملاً حاسماً في إعادة تشكيل البنيات الاجتماعية، وأنماط العيش، وآليات التدبير المؤسساتي، وهو ما يفرض ضرورة فتح نقاش علمي عميق حول آثار هذه التحولات على الأسرة والمجتمع، واستشراف سبل بناء حكامة اجتماعية رقمية عادلة، دامجة ومستدامة.
نقاش علمي متعدد التخصصات
يروم هذا الموعد الأكاديمي خلق فضاء للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، من خلال مقاربات متعددة التخصصات تجمع بين العلوم الاجتماعية، والقانون، والتكنولوجيا، والاقتصاد، حيث سيتم التطرق إلى محاور أساسية تشمل:
التحول الرقمي وعلاقته بالحكامة الاجتماعية
تأثير الرقمنة على الأسرة وتحدياتها الجديدة
دور الرقمنة في تعزيز أو تهديد التماسك المجتمعي
حضور وازن ومشاركة متنوعة
ويستهدف الملتقى فئات واسعة من المهتمين، من ضمنهم الأساتذة الباحثون، وطلبة الدكتوراه والماستر، إلى جانب الفاعلين في القطاعات الحكومية والجماعات الترابية، وممثلي المجتمع المدني، فضلاً عن الهيئات الوطنية والدولية المعنية بقضايا الرقمنة والتنمية الاجتماعية.
برنامج غني وتفاعلي
وسيتميز برنامج الملتقى بتنوع فقراته، من خلال تنظيم جلسات علمية متخصصة، ومائدة مستديرة بمشاركة خبراء، إلى جانب ورشات تفاعلية موجهة لطلبة الدكتوراه، فضلاً عن تكريم ضيف شرف تقديراً لإسهاماته العلمية.
كما يتيح هذا الحدث للمشاركين الاستفادة من عدة امتيازات، من بينها الحصول على شواهد مشاركة، وفرص للنشر العلمي، إضافة إلى توسيع شبكة العلاقات الأكاديمية والمؤسساتية.
دعوة مفتوحة للمساهمة العلمية
ودعت اللجنة المنظمة كافة الباحثين والخبراء إلى تقديم ملخصات بحوثهم قبل 15 ماي 2026، عبر البريد الإلكتروني المخصص لذلك، مؤكدة أن عدد المقاعد محدود، وأن الأولوية ستُمنح للمسجلين مسبقاً.
ويُرتقب أن يشكل هذا الملتقى منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات، وتعميق النقاش حول رهانات التحول الرقمي، بما يسهم في بلورة رؤى جديدة تخدم الأسرة وتعزز تماسك المجتمع في العصر الرقمي.
ويبقى الرهان الأكبر، بحسب منظمي هذا الحدث، هو الانتقال من مجرد مواكبة التحول الرقمي، إلى المساهمة الفعلية في توجيهه بما يخدم الإنسان أولاً وأخيراً.
قم بكتابة اول تعليق