سعد الدين العثماني في لقاء مع بعض جمعيات المجتمع المدني لمدينة المحمدية فهل سيعاد نفس السيناريو؟ام انها حملة قبل الاوان؟

موند بريس: عبدالله بناي/المحمدية

انتقد بعض المواطنين وحقوقيين من ساكنة مدينة المحمدية في صفحات التواصل الاجتماعي، عبر لايفات عبروا فيها عن تنديدهم للقاء الذي جمع بعض رؤساء جمعيات المجتمع المدني أمس مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني  بمقر إقامته بالرباط، وذلك لطرح بعض المشاكل التي تتخبط فيها ساكنة المحمدية وعجلة التنمية التي توقفت بسبب صراعات سياسية بين بعض الفرقاء السياسيين.

وجاء انتقاد المواطنين على الطريقة التي تم بها اللقاء، عوض ان يتنقل سعد الدين العثماني  الى المحمدية ويستضيف جمعيات المجتمع المدني للمدينة لان المحمدية هي من جعلته يحظى برئاسة الحكومة. ويرى البعض ان هذه الزيارة هي حملة سابقة لأوانها، رغم ان هذا الأخير لم يوفي بوعوده للساكنة، حيث قال في احدى خرجاته الخطابية بمدينة المحمدية، أن حزبه لم يأتي بوعود مصطنعة ولم يصنع العجلة كما يقول الفرنسيون على حد تعبيره، لكنه يهدف من خلال هذه الانتخابات الى أن تكون هذه الأخيرة الفيصل الاساس للقطع مع عهد الفساد والاستبداد وهذا لم يحصل ، كما أضاف في كلمته،ان هذه المدينة تتوفر على مؤهلات يمكن لها أن تكون في مقدمة المدن المغربية من حيث التنمية، الا ان سوء التدبير يؤكد العثماني هو السبب الذي جعل المدينة تعيش في الوضعية التي هي عليها الأن. لكن المواطن لفضالي يرى ان لاشيئ تحقق وتبخرت كل الأمال، حيث اصبحنا نعيش فراغا سياسيا وتطاحنا بين الفرقاء، وهو ما جعل المدينة تتدحور من سوء الى اسوأ والضحية طبعا هو المواطن، فالسياسة السياسية هي السم القاتل بالمدينة، لكن دائما يبقى المواطن لفضالي يشتكي من أفة البطالة وتفشي مظاهر الفساد السياسي والحگرة والفقر المفتعل رغم خيرات الاقليم وموقعه الاستراتيجي الذي لم يشفع له للخروج من  قوقعة السياسة القاتلة التي خدمت الكثير وأزمت الكثير كذلك، وزادت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تعقيدا ،والذليل ان جل المنشئات بالمدينة اغلقت وشرد عمالها على سبيل المثال شركة لاسامير، شركة گورفينيك، شركة ايكوما، شركةسطرافور، والأمثلة كثيرة.

فالسؤال الذي وجب طرحه على سعد الدين العثماني من طرف الذين حضروا اللقاء، هو الى متى هذا السم القاتل التي أصبح ينخر جسد المدينة؟ وهل سيبقى لصيقا بمدينتنا؟ ألم يحن الوقت لمحاربة الوجوه السياسية التي دمرت مفهوم السياسة؟ أليس من الواجب إعطاء الفرصة للطاقات الشابة وما أكثرها؟ لتحمل المسؤولية دون اقصائها في المحطات الانتخابية باستعمال المال وتداخل المصالح الذاتية مابين أعداء الأمس في السياسة، وأصدقاء الغد أثناء اقتراب كل محطة انتخابية، حيث نجد البعض منهم يسب ويشتم البعض الاخر، ويطلق عليه الاشاعات والأكاذيب اما ان تكون صحيحة أو خاطئة، لكن عندما ياتي وقت الحسم الاخير ويفتحون دكاكينهم الحزبية التي يتم اغلاقها على مدى السنوات والذي يحدد مستقبل ابناء المدينة، تجدهم يتحالفون ويتعانقون. فالسياسة هي مهنتهم التي يحبكون خيوطها على مقاسهم وبها يقضون اغراضهم الشخصية واغراض اسرهم وذويهم واقربائهم ليعاد نفس السيناريو ويبقى المواطن لفضالي في دار غفلون ونعيش نفس الاسطوانة المملة،كفانا عبثا بعقول المغاربة ، وكما يقال “لايلذغ المؤمن من الجحر مرتين”

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد