نداء وطني من أجل المشاركة في التسجيل باللوائح الانتخابية ومحاربة العزوف السياسي

كاتب النداء :ضعيف عبد الاله .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل حب الأوطان من شيم الكرام، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيتها المواطنات الكريمات، أيها المواطنون الكرام، شبابًا وشيوخًا، نساءً ورجالًا، إن وطننا العزيز ينادينا جميعًا اليوم إلى أداء واجب وطني نبيل، يتمثل في التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية والمشاركة الإيجابية والمسؤولة في الحياة السياسية، إيمانًا منا بأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بسواعد أبنائها وبناتها، وبانخراطهم الواعي في مختلف محطات التنمية والإصلاح.إن العزوف عن المشاركة السياسية والانتخابية ليس حلاً للمشكلات والتحديات التي تواجه المجتمعات، بل إن التغيير المنشود لا يمكن أن يتحقق إلا بالمساهمة الفعلية والاختيار الحر والمسؤول لمن يمثل المواطنين ويتولى تدبير الشأن العام. فالمواطنة الحقة ليست مجرد حقوق نطالب بها، وإنما هي كذلك واجبات نؤديها بإخلاص وتفانٍ خدمةً للوطن ولمصالح الأجيال الحاضرة والقادمة.لقد جعلت المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز المشاركة المواطنة خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى توسيع دائرة الانخراط الشعبي في صناعة القرار، وتمكين المواطنين من المساهمة في اختيار النخب القادرة على خدمة الوطن بكل نزاهة وكفاءة ومسؤولية.
ومن هذا المنطلق، فإن التسجيل في اللوائح الانتخابية ليس إجراءً إداريًا بسيطًا فحسب، بل هو تعبير حضاري عن الانتماء الوطني، ورسالة واضحة تؤكد حرص المواطن على المساهمة في بناء مستقبل بلاده والمشاركة في رسم معالم التنمية والتقدم. فكل صوت مسؤول هو لبنة إضافية في صرح الديمقراطية، وكل مشاركة واعية هي خطوة نحو تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والحكامة الجيدة.
أيها المواطنون والمواطنات،
إن الوطن يحتاج إلى مشاركة الجميع دون استثناء. يحتاج إلى حيوية الشباب وحكمتهم، وإلى خبرة الشيوخ وتجاربهم، وإلى مساهمة المرأة والرجل على حد سواء. فالوطن ملك لجميع أبنائه، ومستقبله مسؤولية مشتركة بين الجميع. ومن هنا فإن الواجب الوطني يدعونا إلى عدم ترك مقاعد القرار فارغة أو ترك المجال لليأس أو اللامبالاة، بل يدعونا إلى الحضور القوي والمسؤول والمساهمة الإيجابية في كل استحقاق وطني.
إن اختيار من يمثل المواطنين يجب أن يكون مبنيًا على الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة الصالح العام، بعيدًا عن كل أشكال المصالح الضيقة أو المنافع الشخصية المؤقتة. فالقيمة الحقيقية للعمل السياسي تكمن في خدمة المواطن والوطن، وفي الوفاء للثوابت الوطنية والمصالح العليا للمملكة، والعمل الجاد من أجل تحقيق تطلعات الشعب المغربي في التقدم والازدهار والكرامة.وإننا إذ ندعو إلى التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية، فإننا نؤكد أن المشاركة السياسية الواعية تشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ الممارسة الديمقراطية وتقوية مكانة المغرب بين الأمم، باعتباره بلدًا يواصل مسيرته الإصلاحية والتنموية بثبات وحكمة وتبصر.
فلنجعل من هذه المناسبة الوطنية فرصة لتجديد العهد مع الوطن، وفرصة للتأكيد على أن أبناء المغرب الأوفياء قادرون على تحمل مسؤولياتهم الوطنية بكل وعي ونضج والتزام. ولنجعل من أصواتنا أداة للبناء والإصلاح والتطوير، لا وسيلة للانسحاب أو المقاطعة أو الاستسلام للعزوف.
أيتها المواطنات، أيها المواطنون،
إن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا. تجمعنا قيمنا المشتركة الراسخة: حب الله عز وجل، وحب الوطن الغالي، والتشبث بالعرش العلوي المجيد، والوفاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والسعي الجماعي إلى بناء مغرب قوي، متضامن، مزدهر، تسوده العدالة والكرامة وتكافؤ الفرص.فلنبادر جميعًا إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، ولنكن في مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا، ولنساهم بإرادتنا الحرة في اختيار النخب القادرة على خدمة الوطن والمواطنين، حتى يظل المغرب نموذجًا في الاستقرار والتقدم والوحدة الوطنية.
حفظ الله المملكة المغربية، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
متابعة فتيحة شهاب

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد