التبوريدة تخطف الأضواء في تيزنيت.. صهيل الخيل ورائحة البارود يرسمان لوحة من التراث المغربي

  موند بريس / محمد أيت المودن

تيزنيت – استقطبت عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة”، المنظمة ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان تيميزار للفضة، جمهورا غفيرا توافد إلى ساحة العروض بمدينة تيزنيت لمتابعة فقرات تجسد أحد أبرز مكونات التراث الثقافي المغربي.

وعرفت ساحة العروض، منذ انطلاق هذه الفقرات، حضورا مكثفا للعائلات والزوار القادمين من داخل المدينة وخارجها، الذين تابعوا استعراضات قدمتها سربات تمثل عددا من مناطق الإقليم، في أجواء طبعتها الحماسة والتفاعل مع مختلف مراحل العرض.

وقدمت السربات المشاركة لوحات جسدت مهارة الفرسان في التحكم في خيولهم والحفاظ على انسجام الصف أثناء الانطلاق والعدو، قبل اختتام كل جولة بإطلاق البارود في توقيت موحد، وهي اللحظة التي لقيت تفاعلا كبيرا من الجمهور الذي واكب العروض بالتصفيق والزغاريد.

كما أتاح هذا الموعد للزوار الوقوف على جمالية الأزياء التقليدية التي ارتداها الفرسان، إلى جانب السروج المطرزة والبنادق التقليدية، بما يعكس غنى الصناعات التقليدية المرتبطة بفنون الفروسية المغربية وما راكمه الحرفيون من خبرة في هذا المجال.

ولا تقتصر التبوريدة على بعدها الاحتفالي، بل تعد مكونا من مكونات التراث الثقافي المغربي، بما تختزنه من قيم مرتبطة بالفروسية والانضباط والعمل الجماعي، فضلا عن ارتباطها بالمواسم والمناسبات الوطنية والدينية، واستمرارها في استقطاب اهتمام مختلف الفئات العمرية.

وفي السياق ذاته، ساهمت هذه العروض في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بالمدينة، حيث توافد الزوار على مختلف فضاءات المهرجان والأسواق التقليدية، في مشهد يعكس التكامل بين الموروث الثقافي الذي تمثله التبوريدة وما تشتهر به تيزنيت من صناعة تقليدية، وفي مقدمتها صياغة الحلي الفضية.

وعبر عدد من الحاضرين عن إعجابهم بمستوى تنظيم العروض والأداء الذي قدمته السربات المشاركة، مؤكدين أن التبوريدة شكلت إحدى أبرز محطات مهرجان تيميزار، فيما حرص العديد من الزوار على توثيق فقراتها بالصور ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مساهمة في التعريف بالمؤهلات الثقافية والتراثية التي تزخر بها مدينة تيزنيت.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد