موند بريس
في سياق الدينامية الثقافية التي تعرفها المملكة المغربية، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستعد مدينة قلعة السراغنة لاحتضان فعاليات الدورة الأولى من “مهرجان السراغنة”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 9 ماي 2026، تحت شعار: “أجيالنا مستقبلنا”، في مبادرة تروم تثمين الرأسمال الثقافي والفني للمنطقة وتعزيز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
يأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي البارز من طرف جمعية الباردية للموسيقى والفن، بشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والهيئات الأكاديمية والثقافية، من بينها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إضافة إلى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، وعدد من الشركاء المحليين والدوليين.
ويهدف المهرجان إلى إبراز المؤهلات الثقافية والفنية التي يزخر بها إقليم قلعة السراغنة، مع تسليط الضوء على شجرة الزيتون باعتبارها رمزاً أساسياً في الهوية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وجزءاً لا يتجزأ من موروثها الحضاري. كما يسعى إلى خلق فضاء للتلاقح الثقافي بين الفنون التقليدية والحديثة، وتعزيز قيم الانفتاح والتنوع والحوار الثقافي.
برنامج المهرجان غني ومتنوع، حيث يشمل عروضاً فنية وتراثية، وسهرات موسيقية يحييها فنانون وطنيون ودوليون، إضافة إلى ورشات تكوينية في مجالات المسرح، السينما، والفنون التشكيلية، فضلاً عن معارض للصناعة التقليدية والمنتجات المحلية، خصوصاً زيت الزيتون ومشتقاته. كما يتضمن أنشطة رياضية لفائدة الأطفال والشباب، وعروض التبوريدة التي تعكس عمق التراث المغربي الأصيل.
ولم يغفل المنظمون البعد الاجتماعي، حيث يتخلل المهرجان تنظيم قوافل طبية وخيرية، وحملات للتبرع بالدم، وأنشطة تضامنية تستهدف الفئات الهشة، في انسجام تام مع مبادئ التنمية البشرية والتكافل الاجتماعي.
كما يشهد حفل الافتتاح تنظيم كرنفال احتفالي كبير يجوب شوارع المدينة، بمشاركة فرق فنية وتراثية، وسيارات عتيقة ودراجات نارية، في أجواء احتفالية تعكس روح الانتماء والفرح الجماعي. ويتوج المهرجان بسهرات فنية كبرى وتكريمات لعدد من الأسماء البارزة في مجالات الفن والثقافة والرياضة، اعترافاً بمسارهم وإسهاماتهم.
إن مهرجان السراغنة في دورته الأولى لا يمثل مجرد تظاهرة فنية، بل يشكل منصة حقيقية لتعزيز التنمية الثقافية والسياحية بالإقليم، وفرصة لإبراز غنى وتنوع التراث المحلي، وترسيخ مكانة قلعة السراغنة كوجهة ثقافية واعدة على خريطة المهرجانات الوطنية.
قم بكتابة اول تعليق