موند بريس.
دعا نزار بركة الأمين العام الحزب الاستقلال، في لقاء موسع جمعه مع أعضاء فريقي حزبه بالبرلمان، إلى عدم مهاجمة وزراء الأحزاب الحليفة، ورئيس الحكومة، رغم أنه خصص حيزا زمنيا قصيرا للحديث عن منجزات وزراء الميزان، خلال تقديمه للحصيلة الحكومية أمام أعضاء البرلمان.
و أطلق “بركة” النار على قطاعات حكومية، في معرض حديثه عن الحصيلة، إذ أقر بالفشل في قطاع التشغيل، وفي محاربة الفساد، والعجز التام عن محاربة «الفراقشية» في العديد من القطاعات.
وأضاف تسجيل ارتفاع في أسعار المحروقات على الصعيد الوطني أكبر من نظيره على الصعيد الدولي، رغم اتخاذ إجراءات لتقليص هوامش الربح، مؤكدا استمرار ثقافة الجشع واستغلال الأزمات، حيث لم تنجح الحكومة في احتواء المضاربات، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتظهر ثقافة الجشع واستغلال الأزمات جليا في أسعار المواشي، بحسب “بركة”، والتي بدأت تسجل في الآونة الأخيرة ارتفاعا رغم الوفرة، مضيفا:«نرى أن المواطن لم يلمس آثار جهود محاربة الفساد، رغم العدد الكبير من قضايا المتابعات خلال هذه الولاية الحكومية، وهو ما يعكس في المقابل صرامة في التعاطي مع هذه الملفات».
وقطر بركة الشمع على يونس السكوري، وقال « إن ملف التشغيل لم يحقق النتائج المرجوة، إذ انتقلت نسبة البطالة من 13.6 في المائة، إلى 13 فقط، مع بقائها مرتفعة، رغم جهود رفع الاستثمارات العمومية من 230 مليار درهم في 2021 إلى حوالي 380 مليار درهم في 2026، عكس ما جاء على لسان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الذي قال بصوت مرتفع تحت قبة البرلمان، إن الحكومة ستحدث مليون منصب شغل بنهاية السنة الجارية.
وتابع المتحدث قائلا إن القطاع الخاص لم يواكب دينامية القطاع العام بالشكل الكافي، ما يفسر ارتفاع نسب البطالة، رغم أن التوجيهات الملكية كانت واضحة وتروم حث القطاع الخاص على المساهمة في ثلثي الاستثمارات مقابل ثلث واحد خاص بالقطاع العمومي.
وذكر بركة أنه رغم إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل خام خلال هذه الولاية الحكومية، إلا أنه بالمقابل فقدت فرص عديدة، خاصة في القطاع الفلاحي بسبب الجفاف، حيث سجل فقدان حوالي 200 ألف فرصة شغل سنويا، كما تم تسجيل تحسن في نسب التشغيل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة.
واعترف بركة بعيدا عن منطق المزايدات الانتخابية، أن الحكومة قامت بمجهودات استثنائية، منها دعم غاز البوتان والكهرباء والنقل، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد، والقيام بعدد من التخفيضات الضريبية، وتوجيه عائدات ارتفاع أسعار الطاقة لدعم المواطنين، غير أنه أقر بتراجع وضعية الطبقة المتوسطة.
قم بكتابة اول تعليق