الأوحال تخنق دواوير جماعة أمريزيك، عزلة قاسية وأسئلة حارقة بلا أجوبة

موند بريس : عبد اللطيف ساسي
تعاني ساكنة جماعة أمريزيك، التابعة لقيادة أولاد فارس بدائرة ابن أحمد الجنوبية، من أوضاع مأساوية بسبب تردي البنية التحتية الطرقية، حيث تحولت الطريق الترابية التي تشكل الشريان الوحيد لفك العزلة عن دوار أولاد عبد الله بن سعيد، دوار أولاد العافية، دوار أولاد سي عمر، ودوار الشراقة إلى مقاطع من الأوحال، جعلت التنقل شبه مستحيل. ومع كل تساقطات مطرية خصوصا تلك التي شهدتها بلادنا مؤخرا، تتفاقم المعاناة، إذ تصبح الطريق غير صالحة للاستعمال لا بالنسبة للسيارات ولا حتى للدواب والعربات المجرورة، فيما يظل المرور مشياً على الأقدام محفوفاً بالمخاطر، خاصة بالنسبة للأطفال، والنساء الحوامل، والمرضى، وكبار السن. وضعٌ يعمّق الإقصاء المجالي، ويزيد من هشاشة الساكنة التي تجد نفسها محاصرة داخل دواويرها، محرومة من أبسط شروط الكرامة والعيش اللائق.


هذه الوضعية المزرية تطرح أكثر من علامة استفهام:
إلى متى ستستمر معاناة ساكنة هذه الدواوير؟
وأين هم المسؤولون عن هذا المجال الترابي المنسي؟
ولماذا هذا التلكؤ غير المفهوم من طرف الجماعة الترابية والسلطة المحلية في تنزيل مشاريع فك العزلة عن العالم القروي، رغم الدعم المخصص لها من طرف جهة الدار البيضاء–سطات؟
ويبقى الحديث عن التنمية القروية يظل مجرد شعارات جوفاء لا يتم ترجمتها إلى تدخلات ميدانية ملموسة بعموم جماعة امريزيك، وهو واقع حال تأهيل الطرق والمسالك القروية، رغم أنها المدخل الأساسي لفك العزلة، وحصول الساكنة على مستلزمات العيش الضرورية مثل الماء والغذاء، وضمان الولوج إلى التعليم، والصحة، والخدمات الأساسية.


أمام هذا الواقع، تناشد الساكنة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناتها، أولا بتفعيل حلول سريعة في القريب العاجل وإصلاح المقاطع الطرقية الأكثر تضررا وكذلك المنشآت الفنية المتضررة، وثانيا بتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية، بعيداً عن منطق الوعود المؤجلة والحسابات السياسية الضيقة والانتقامات الشخصية والهاجس الانتخابي ومنطق الولاءات واستراتيجيات العصا والجزرة للتحكم في الجماعة وإخضاع الساكنة، حتى لا يبقى العالم القروي رهينة للإهمال والتهميش، ولا تتحول معاناة المواطنين إلى قدر محتوم مع كل موسم مطري.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد