موند بريس.
تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية الفقيه بن صالح، مؤخراً، من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في ترويج الزيوت المغشوشة المعدة للاستهلاك الغذائي، بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة لمشتبه فيهم كانوا يعملون على إعادة تدوير أطنان من زيت المائدة بخلط عدة مكونات لتقليد زيت الزيتون البلدي.
فقد أظهرت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يقومون بمزج زيت المائدة مع مواد كيماوية وزيت العود، قبل تعبئتها في قوارير تُعرض في الأسواق التجارية الأسبوعية على أنها زيت بلدي أصلي، بغرض الاحتيال على الزبناء والترويج لمنتج مغشوش قد يشكل خطراً على الصحة العامة.
وأوضحت المصادر نفسها أن يقظة عناصر الدرك الملكي كانت وراء إحباط محاولة توزيع الزيوت المغشوشة، بعد ملاحظة تحركات مشبوهة لأشخاص يحملون مواد مجهولة على متن سيارة في ساعات الليل، لتحديد مصدرها ومكان تصنيعها.
وفي خطوة ميدانية دقيقة، تم اقتحام المعصرة التي كانت تُستخدم في إعداد الزيوت المزيفة، حيث ضبطت العناصر الأمنية المشتبه فيهم متلبسين بحيازة كميات كبيرة من زيوت المائدة، مواد كيماوية، معدات للتعبئة وقنينات جاهزة للتوزيع، إضافة إلى قنينات فارغة.
وشرعت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة، في إجراء بحث قضائي معمق مع الموقوفين للكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد امتداد شبكة الترويج، ومصادر المواد المستعملة، والتأكد من تورط جميع الأطراف، من مصنعين إلى موزعين ومتسترين على هذه العمليات الضارة بالصحة العامة.
كما تم حجز الزيوت المضبوطة لإخضاع عينات منها للتحاليل المخبرية لمعرفة مكوناتها والأضرار الصحية المحتملة، قبل إتلافها تحت إشراف النيابة العامة. في الوقت نفسه، تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن البحث القضائي، تمهيداً لإحالتهم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح.
قم بكتابة اول تعليق