موند بريس//. الهام بوحيلة
تعاني ساكنة تيط مليل من وضع إداري وصفه العديد من المواطنين بالمقلق داخل الملحقة التانية (الرحمة) النعيم، خاصة على مستوى مكتب الضبط المكلف باستخراج شواهد السكنى، حيث تحولت عملية الحصول على وثيقة إدارية بسيطة إلى معاناة يومية تستنزف وقت المواطنين وأعصابهم.
وحسب تصريحات عدد من المرتفقين، فإن المكتب يبقى في كثير من الأحيان فارغا بسبب الغياب المتكرر للموظف المسؤول، الأمر الذي يدفع المواطنين للانتظار لساعات طويلة دون جدوى. والأكثر إثارة للاستياء، وفق ما يرويه المتضررون، أن المسؤول يترك مقر عمله ويتوجه إلى المقهى خلال أوقات العمل، بينما يبقى المواطنون أمام باب المكتب ينتظرون من يقضي مصالحهم الإدارية.
ويؤكد المواطنون أنهم يضطرون للتنقل بشكل يومي وترك أعمالهم والتزاماتهم المهنية والعائلية فقط من أجل الحصول على شهادة سكنى، لكنهم يصطدمون كل مرة بغياب المسؤول وتعطل الخدمات. وفي بعض الحالات، يتم تسليم الوثيقة بعد تأخير طويل لدرجة أن صلاحيتها تكون قد انتهت أو أصبحت غير صالحة للاستعمال، ما يضاعف من معاناة المرتفقين ويدفعهم إلى إعادة الإجراءات من جديد.
هذا الوضع أثار غضبا واسعا وسط الساكنة التي تتساءل عن دور المراقبة الإدارية وعن أسباب استمرار هذا التسيب داخل مرفق عمومي من المفروض أن يكون في خدمة المواطنين. كما يطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل مسؤول ثبت تقصيره أو استهتاره بمصالح المواطنين وحقوقهم القانونية.
إن استمرار مثل هذه السلوكات يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويجعل المواطن يفقد ثقته في الإدارة العمومية التي يفترض أن تكون فضاء لخدمة المرتفقين واحترام كرامتهم، لا مكانا لتعطيل مصالحهم وإهدار وقتهم اليومي.
ولنا عودة للموضوع
قم بكتابة اول تعليق