موند بريس
اهتزّ دوار ولاد سي بلقاسم مالين الواد، التابع لجماعة سڭامنة بإقليم سطات، على وقع حادث مأساوي خلف حالة من الذعر والاستنفار في صفوف الساكنة، بعد العثور على جثة رجل يبلغ من العمر حوالي 45 سنة داخل أحد الآبار المتواجدة بالدوار. وكان أحد أقارب الضحية هو أول من اكتشف الواقعة، قبل أن يسارع إلى إشعار عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي حجاج.
وفور توصلها بالخبر، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان في وقت وجيز، مرفوقين بعناصر الوقاية المدنية التابعة لمدينة ابن أحمد، حيث تمت مباشرة إجراءات التدخل وانتشال الجثة من عمق البئر في عملية تطلبت مجهوداً كبيراً نظراً لعمق المكان وخطورته. وبعد إخراج الجثة، جرى نقلها عبر سيارة نقل الأموات نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، قصد إخضاعها للتشريح الطبي الذي من شأنه أن يحدد الأسباب الحقيقية للوفاة.
وأكدت مصادر محلية مطلعة أن الجثة تحمل آثاراً وعلامات بارزة يُحتمل أن تكون ناتجة عن تعنيف، ما يرجّح فرضية تعرض الضحية لجريمة قتل قبل التخلص من جثته داخل البئر. هذه المعطيات الأولية خلقت حالة من القلق والتساؤلات بين الساكنة، خاصة في ظل غياب أي معلومات واضحة حول ملابسات اختفاء الضحية قبل العثور عليه.
وفي المقابل، تواصل سرية الدرك الملكي بسطات، وتحت الإشراف المباشر لقائدها، جهودها الحثيثة لفك لغز هذه الواقعة المعقدة. وتشمل التحقيقات الاستماع إلى أفراد من عائلة الهالك وبعض سكان الدوار، إضافة إلى رفع البصمات والمعطيات من محيط البئر، مع البحث في كل الفرضيات المحتملة، سواء تعلق الأمر بجريمة قتل مدبرة أو حادث مأساوي أو حتى فرضية الانتحار.
الساكنة المحلية عبّرت عن استيائها العميق من تكرار مثل هذه الحوادث الغامضة، مطالبة بتكثيف المراقبة والدوريات الأمنية بالمنطقة، خصوصاً في الأماكن المنعزلة التي قد تستغل في مثل هذه الأفعال.
وفي انتظار نتائج التحقيق والتشريح الطبي، يظل الحادث يلفه الغموض، فيما تبقى أعين الساكنة معلقة على جهود الدرك الملكي لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات في هذه الواقعة التي أرخت بظلالها الثقيلة على دوار ولاد سي بلقاسم.
قم بكتابة اول تعليق