توتر جديد بين أمريكا وجنوب افريقيا

موند بريس.

أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا فتيل التوتر مع جنوب إفريقيا، بعد أن دعا إلى استبعادها من مجموعة العشرين، مشككًا في أهليتها الاقتصادية، وذلك قبل أيام فقط من القمة المنتظرة في جوهانسبرغ.

وفي تصريح مثير خلال مؤتمر عقد في ميامي، تساءل ترامب عن “جدوى بقاء جنوب إفريقيا ضمن مجموعة الاقتصادات الكبرى”، معلنًا أنه سيتغيب عن القمة، وسيوفد نائبه جي دي فانس لتمثيل الولايات المتحدة بدلًا منه.

وتأتي هذه التصريحات في سياق استعداد واشنطن لتولي رئاسة المجموعة بعد انتهاء ولاية جنوب إفريقيا نهاية السنة الجارية، ما زاد من حدة الجدل حول خلفيات الموقف الأميركي.

من جانبها، ردت بريتوريا سريعًا، مؤكدة على لسان المتحدث باسم الرئاسة، فينسنت ماغوينيا، أن التحضيرات “تسير وفق المخطط” وأن القمة ستكون “ناجحة وشاملة”، مبرزة قدرة بلادها على جمع الاقتصادات الكبرى والناشئة حول طاولة واحدة.

ويُعد هذا التصعيد امتدادًا لخلافات سابقة بين البلدين، إذ سبق لترامب أن اتهم الحكومة الجنوب إفريقية بممارسة “تمييز ضد الأقلية البيضاء”، وهو ادعاء دحضته السلطات مرارًا واعتبرته “بلا أي أساس واقعي”.

العلاقات بين واشنطن وبريتوريا تمر بمرحلة توتر متصاعد، خاصة بعد تمرير قانون الإصلاح الزراعي الذي يسمح بالاستحواذ على الأراضي دون تعويض، وردّ الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 30٪ على بعض الصادرات الجنوب إفريقية، وهي الأعلى في القارة.

ورغم زيارة الرئيس سيريل رامافوزا إلى البيت الأبيض في ماي الماضي في محاولة لاحتواء الخلاف، فإن واشنطن واصلت نهجها المتشدد تجاه بريتوريا.

يُذكر أن جنوب إفريقيا التحقت بمجموعة العشرين سنة 1999 بدعم من الولايات المتحدة وكندا، لتمثيل القارة الإفريقية داخل المنتدى العالمي، وحافظت منذ ذلك الحين على مكانتها كأهم اقتصاد صناعي في القارة وصوت أساسي للدول النامية في الحوكمة الاقتصادية العالمية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد