انتصار تاريخي للمغرب في ملف الصحراء المغربية

نور الدين فاطن – موند بريس، إقليم مديونة

يسجل التاريخ، اليوم 31 أكتوبر 2025، محطة فارقة في مسار المملكة المغربية الشريفة، بعد خمسة عقود من الصراع، وستة وعشرين عامًا من القيادة الحكيمة والتدبير المعقلن لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تُتوج بانتصار مغربي كبير سيغير وجه المملكة ذات التاريخ العريق الممتد لأكثر من اثني عشر قرنًا.

فبفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك، استطاع المغرب أن يستعيد زمام المبادرة في ملف الصحراء المغربية، مطلقًا دينامية جديدة للتغيير على الساحة الدولية. هذه الدينامية لا تقتصر على البعد الوطني فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف المستويات الإقليمية والدولية، من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وترسيخ مكانة الصحراء كمحور استراتيجي للتواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.

يقود المغرب اليوم تحولًا استراتيجيًا نوعيًا في هذا الملف، بفضل التوجيهات الملكية الرشيدة، منتقلًا من سياسة رد الفعل إلى نهج المبادرة والحزم والاستباقية. هذا التحول يرتكز على رؤية واضحة وثابتة، تهدف إلى تعزيز فعالية الأداء الوطني واستثمار كل الوسائل المتاحة، رغم التحديات الدولية المعقدة.

وقد أصبح أكثر من 112 دولة تعترف بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية التي جددت دعمها الصريح لمغربية الصحراء، إلى جانب إسبانيا التي أكدت بدورها تأييدها لهذه المبادرة. كما تعززت العلاقات مع روسيا من خلال تمديد اتفاقية الصيد البحري التي تشمل الأقاليم الجنوبية.

إن هذا الانتصار التاريخي يُعد ثمرة للقيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أرسى مقاربة مبتكرة وشاملة جعلت من الصحراء المغربية ركيزة للتنمية والتعاون الإقليمي والدولي، ورسخت موقع المملكة كقوة فاعلة ومستقرة في محيطها الإفريقي والدولي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد