مشروع قانون المالية 2026.. خبير يؤكد انسجامه التام مع التوجيهات الملكية ورهانه على الدولة الاجتماعية

موند بريس 

قال الخبير في التخطيط الاستراتيجي أمين سامي إن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يعكس انسجاماً عالياً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطابي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية، مؤكداً أنه يجسد الانتقال من مفهوم “المغرب الصاعد” إلى “الدولة الاجتماعية” كإطار شامل لترجمة الرؤية الملكية إلى سياسات مالية واقتصادية واقعية.

وأوضح سامي، في تصريح لقناة دوزيم، أن المشروع يرتكز على ثلاث حلقات مترابطة:
أولاً، تحقيق نمو قائم على القيمة المضافة عبر الاستثمار في الطاقات الجديدة، خاصة الهيدروجين الأخضر، وتحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية، في إطار تحول تدريجي نحو اقتصاد المعرفة والطاقات المستقبلية.
ثانياً، ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية كركيزة لاستدامة النمو، باعتبارها استثماراً في رأس المال البشري والاستقرار الاجتماعي، وضمانة لجذب الاستثمارات.
ثالثاً، إصلاح الأدوات المالية والمؤسساتية من خلال اعتماد نموذج جديد لتدبير المالية العمومية يرتكز على النتائج والمساءلة بدل منطق النفقات، بما يعكس تحولا في فلسفة إعداد الميزانية.

وأشار الخبير إلى أن المشروع يعبر عن فلسفة تعاقدية جديدة بين الدولة والمواطن، تقوم على توفير الدولة للبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مقابل انخراط القطاع الخاص والمجتمع المدني في دينامية النمو والتنمية.

وفي محور الاستثمار، أكد سامي أن المشروع طموح في دعمه للمقاولات الصغرى والمتوسطة ومشاريع الهيدروجين الأخضر، داعياً إلى مواجهة التحديات البنيوية التي قد تعرقل التنفيذ، وفي مقدمتها البيروقراطية، والانتقائية في اختيار المشاريع، وضرورة التكامل مع الإصلاحات الكبرى لتسهيل الولوج إلى التمويل وتحسين مناخ الأعمال.

أما بخصوص الهيدروجين الأخضر، فأوضح أن المغرب يتعامل مع هذا الورش باعتباره خياراً استراتيجياً نحو السيادة الطاقية، مشيراً إلى ثلاثة تحديات رئيسية تواجهه: الكلفة التكنولوجية والتمويلية، عامل الزمن لتسريع الإنجاز، وربط السلسلة الصناعية لضمان قيمة مضافة داخلية.

واختتم سامي تصريحه بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشكل تحولاً نوعياً في التخطيط المالي والاجتماعي، داعياً إلى تعبئة الإرادة السياسية والإدارة الفعالة ومشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان التنفيذ الفعلي وتحقيق النتائج الملموسة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد