موند بريس
في الوقت الذي يستعد فيه المواطنون للاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف، ومع ما يرافق هذه المناسبة من مصاريف استثنائية، إضافة إلى تزامنها مع الدخول المدرسي وما يحمله من أعباء مالية مرهقة للأسر، يعيش أعوان الإنعاش الوطني العرضيون ببلدية أولاد امراح – عمالة سطات – وضعية صعبة ومزرية بعدم توصلهم بمستحقاتهم المالية لحدود الساعة.
فئة عُرفت بتفانيها في العمل وخاصة أعوان النظافة الذين يساهمون يومياً في الحفاظ على بيئة نقية وصورة حضرية مقبولة للمدينة، وجدوا أنفسهم محرومين من أبسط حقوقهم، في وقت هم في أمس الحاجة إلى أجورهم لتأمين حاجيات أسرهم وكسوة أطفالهم، خاصة مع تزايد متطلبات هذه الفترة الحساسة، حيث تزامن هذا الحرمان مع يوم العيد الشريف وما يتطلبه من نفقات إضافية، ومع الدخول المدرسي الذي أثقل كاهل الأسر بمصاريف الكتب والأدوات والملابس.
الأعوان لم يُخفوا استياءهم من هذا التأخير غير المبرر، معتبرين أن ما يتعرضون له شكل من أشكال التهميش والإجحاف، حيث يتم التغاضي عن حقوقهم بينما هم يتحملون المشاق اليومية في الميدان. وزاد استياؤهم أكثر بوجود أسماء مسجلة فقط على الورق، تتقاضى أجراً شهرياً دون أن تقوم بأي عمل ميداني، في وقت يُترك فيه المجتهدون يواجهون مصيرهم دون إنصاف.
وقد حملوا كامل المسؤولية للمجلس الجماعي، باعتباره المشرف المباشر على هذا القطاع، محمّلين إياه تبعات هذا التقاعس الذي يتكرر كل مرة دون حسيب أو رقيب.
إن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط لهؤلاء العمال البسطاء، بل يضرب في العمق صورة المؤسسات المحلية ويطرح أكثر من علامة استفهام حول جديّة التدبير والتزام المسؤولين تجاه الفئات الهشة. فهل يتحرك المجلس الجماعي لإنصاف هؤلاء الأعوان وتمكينهم من حقوقهم المشروعة، ووقف نزيف الأسماء الوهمية؟ أم أن معاناتهم ستبقى مجرد صرخة في وادٍ صامت؟
قم بكتابة اول تعليق