من يقف وراء إفشال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة الدارالبيضاء – سطات؟

موند بريس :

منذ انطلاق أشغال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلنها الملك محمد السادس عام 2005 بغاية محاربة مختلف مظاهر التهميش والفقر عن بعض جهات المملكة، وهي تشوبها مجموعة من الشكوك والاتهامات، خاصة ما يقع حاليا على مستوى عمالة مقاطعات الدارالبيضاء-آنفا.
وتجدر الاشارة، ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس سبق وأن أعلن عن عدم رضاه على نتائج هذه المبادرة في خطاب العرش قائلا: “إنها لا تشرف وتبقى دون طموح المغرب”، على الرغم من أن لها تأثيرا مباشرا على تحسين ظروف عيش المواطنين.

السيد هشام قرشال، باحث في العلوم السياسية ، يرى أن من بين أسباب فشل هذه المبادرة هو تحويلها الى مجال للارتزاق من طرف أغلبية جمعيات المجتمع المدني ويشير في هذا الصدد الى ما يقع بعمالة آنفا من تجاوزات والتي تتطلب تدخل مباشر للمجلس الأعلى للحسابات والفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمعرفة أين صرفت اموال المبادرة ومتابعة المسؤولين سواء بالجمعيات أو الوحدات الادارية المكلفة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
من جهة أخرى ، صرح السيد عبدالرحمان بوعبدلي ، صحافي وناشط جمعوي ، بأن أغلب الجمعيات المستفيدة من دعم المبادرة لا تقوم بالدور المنوط بها خصوصا جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تحول رؤساؤها وأعضاء مكاتبها الى متاجرين بحقوق المعاقين، ويطالب بدوره بضرورة محاسبة ومساءلة هؤلاء الرؤساء الذين تربطهم علاقات متميزة مع المسؤولين المحليين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
السيد هشام زر يري ، مدير جريدة “موند بريس” ، يؤكد بأنه حان الأوان للضرب على أيدي المتلاعبين بالمال العام والمساهمين في افشال اهداف المبادرة الوطنية التي أرادها صاحب الجلالة بأن تكون حلا لمشاكل الفقر والتهميش.

كما اكد السيد سفيان غريب، مهتم باستراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على وجوب “دمقرطة المبادرة وانفتاحها على الفاعلين الحقوقيين وإخضاعها للمحاسبة والتدقيق عبر المجلس الأعلى للحسابات أو إحدى هيئات المراقبة”، وصرح أيضا، بضرورة ايفاد لجان للبحث والتقصي على مستوى جهة الدارالبيضاء للوقوف على التجاوزات التي تقف وراءها مجموعة من الجمعيات ومسؤولين نافذين بهذه الجهة.

ان الالتزام بهذه التوصيات سيجعل من المبادرة بجهة الدارالبيضاء-سطات “قاطرة لرفع ترتيب المغرب بسلم التنمية البشرية استجابة للتقارير الدولية والانتقادات التي تؤثر على صورة المغرب عالميا، ناهيك عن المساهمة في جذب الاستثمارات”.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد