موند بريس-محسن جبراوي
في سابقة تعكس روح التضامن والعمل الجماعي استطاعت ساكنة دوار إيدودير، التابع لجماعة أيت براييم بإقليم تيزنيت تحقيق إنجاز مهم طالما انتظرته لسنوات: الشروع في تهيئة الطريق المؤدية إلى الدوار، بعدما ضاقوا ذرعًا بكثرة المراسلات للمجالس المنتخبة دون جدوى
وبإمكانيات بسيطة وأدوات بدائية تمكن المتطوعون من أبناء الدوار، مدعومين بمساهمات مالية وعينية من بعض المحسنين من إنهاء الشطر الأول من أشغال الطريق في خطوة اعتبرها الكثيرون نموذجًا يحتذى به في التسيير الذاتي والمبادرات المواطنة
يقول أحد شباب الدوار عينا من الوعود والمراسلات اللي ماجابوش نتيجة، وقررنا نعتمدوا على راسنا. الخدمة كانت شاقة، ولكن التضامن ديال الساكنة والدعم ديال المحسنين عطانا دفعة قوية
المبادرة لم تكن مجرد إصلاح طريق، بل مثلت ميلاد أمل جديد لدى الساكنة، ورسالة واضحة للمسؤولين بضرورة الالتفات لمعاناة المناطق القروية، التي تظل الطرق والمسالك فيها شريان الحياة الأساسي لربطها بالعالم الخارجي
ويأمل سكان دوار إيدودير أن تواكب السلطات المحلية هذا المجهود الذاتي عبر استكمال باقي أشطر المشروع ودعم الساكنة بالإمكانيات الضرورية خاصة وأن المنطقة تعاني عزلة خانقة، تؤثر سلبًا على ولوج الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة
هذه التجربة تجسد مثالًا حيًا على أن الإرادة الشعبية قادرة على صنع التغيير، حتى بأبسط الوسائل، حينما يقترن الإيمان بالمبادرة وحب المصلحة العامة
قم بكتابة اول تعليق