العطش يطحن أولاد أمراح… والمجلس في سبات!

موند بريس : بقلم عبد اللطيف ساسي

في عز الصيف ووسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، تعيش ساكنة بلدية أولاد أمراح بإقليم سطات وضعًا مائيًا مأساويًا، عنوانه الأبرز العطش، القهر، واليأس. انقطاع الماء لأسابيع حوّل حياة المواطنين إلى جحيم حقيقي، لا شرب، لا غسيل، لا نظافة، ومع تفاقم الوضع، لم يجد الناس إلا التيمم بديلاً، وكأننا نستفتي فقهاء “علم النوازل” في جواز التيمم وقت الانقطاع الجماعي للماء!

الكل يتساءل: أين المسؤولون؟ أين ممثلو الساكنة الذين لا يُرون إلا في صور الحملات الانتخابية؟ أعضاء المجلس المحلي تائهون، يتبادلون النظرات والاتهامات، دون أن يملكوا أي تصور واضح لما يجري، اللهم بعض الحلول الترقيعية التي لا تسمن ولا تغني من عطش!

إن صمت المسؤولين وتقاعس من يفترض بهم الدفاع عن كرامة المواطنين، يطرح علامات استفهام كبيرة حول من يُفترض أن يحمل همّ الناس، لا مجرد لقب “منتخب” دون أداء. الأمانة، للأسف، حُبست في ضمير غائب لا يسمع أنين النساء ولا بكاء الأطفال ولا ضيق العطشى.

هذا نداء تحذيري وصحفي في الآن ذاته، ينبه إلى خطورة الوضع، من هذا الإهمال المتكرر. فالسكوت في مثل هذه الظروف، يُعد خنوعًا، والماء حق لا ترف!

نسأل الله أن يُفرج الكرب، ولكننا في ذات الوقت نقولها صراحة: لن يُرفع هذا الظلم إلا إذا علت الأصوات، وتحركت الإرادات الحرة دفاعًا عن أبسط مقومات الحياة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد