موند بريس / محمد أيت المودن
تتواصل فعاليات الدورة الـ13 للمهرجان الوطني لفن الروايس و الممتدة من 24 إلى 27 يوليوز الجاري بمدينة الدشيرة الجهادية (عمالة إنزكان أيت ملول)، وذلك تحت شعار “تيرويسا: تراث أصيل وعطاء متواصل”.
وضمن البرنامج العام لهذه الدورة. تم تنظيم لقاء تواصلي مفتوح حول : (( التغطية الإجتماعية لدى الفنانين الروايس: المكتسبات والإكراهات.)) أطرته وكالة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بإنزكان أيت ملول من جهة. والأستاذ محمد الصوابي الرئيس السابق للتعاضدية الوطنية للفنانين وعضو مجلس إدارتها الحالي. وأشرف على تسيير اللقاء الأستاذ محمد أيت بنعلي فاعل ثقافي وباحث.
وخلال هذا اللقاء. تم تقديم عرض مفصل حول الخدمات التي يقدمها الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. تلاه عرض آخر حول الإمتيازات التي تمنحها التعاضدية الوطنية للفنانين . وذلك بحضور بعض الفنانات والفنانين قبل أن يتم فتح باب لنقاش وضعية الفنان وخصوصا الروايس الذين اتضح أن أغلبهم غير منخرطين لا في وكالة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بإنزكان أيت ملول ولا في التعاضدية الوطنية للفنانين. مما يعرضهم لمشاكل عديدة خلال تعرضهم لأزمات صحية ويكونون عاجزين عن سداد تكاليف العلاج.. وذكر بعضهم الآخر أنهم منخرطون بالتعاضدية الوطنية للفنان ورغم ذلك تتم مطالبتهم بالإنخراط في الضمان الإجتماعي كذلك . وهو ما لا يستطيعون إجراءه بفعل ارتفاع الإنخراطات فيهما معا. وهو الشيء الذي وضحه المسؤول المحاضر مبرزا أن كل منخرط بالتعاضدية غير ملزم بالإنخراط بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بشرط الإدلاء بما يثبت ذلك. فيما اشتكى الفنانون الآخرون من ربط الإنخراط بالضمان المذكور بضرور الحصول على بطاقة الفنان التي تجدد سنويا وهو إكراه يحول معه دون مباشرة الإنضمام للصندوق الوطني وحتى للتعاضدية الوطنية. وقد اقترح البعض منهم حلولا أخرى من بينها أن يتم تغيير بطاقة الفنان كل أربع سنوات عوض تغييرها كل سنة… وقد كان اللقاء فرصة كبيرة لبسط العديد من الأفكار والإشكالات المتعلقة بملف التغطية الإجتماعية لدى الفنانين الروايس…
وفي ذات المهرجان. وحسب المنظمين، تأتي هذه الدورة المنظمة من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتتطلع إلى فتح آفاق أرحب من حيث التنظيم والإشعاع والعرض الفني الذي تقترح الدورة توسيعه ليمتد في الزمن والمكان ويعانق فضاءات جديدة تكريسا لفلسفة الحقوق الثقافية وانفتاحا على جمهور أوسع وإشعاع أكبر.
وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الدورة المقامة بتعاون مع عمالة إنزكان أيت ملول والمجلس الجماعي للدشيرة الجهادية، ارتأت تعزيز خلق آليات لهيكلة الفرق، وإتاحة فرصة المشاركة لأكبر عدد من الممارسين والمرافقين لها، والعمل على الحفاظ على الطابع الاصيل لهذا الفن من خلال توسيع فترة تنظيم فعاليات المهرجان الى أربعة أيام بدل ثلاثة، وبالتالي إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الفرق للمشاركة (مايفوق 25 فرقة).
كما عرفت فقرات المهرجان، استضافة بعض نجوم الأغنية الأمازيغية بمناطق الاطلس والريف، وذلك كله وفق إخراج فني جديد توخى الانفتاح على تجارب مبتكرة وفنون مجاورة، مع الاحتفاء بتجارب محلية مجددة، على أن العرض شمل ، في إطار الفعاليات الموازية، الانفتاح على فضاءات أخرى كما هو الشأن لكل من السجنين المحليين لأيت ملول 1 و2، من خلال استضافتهما لأربعة عروض فنية.
وككل سنة، تم تنظيم مسابقة الروايس الشباب، في دورتها السابعة، حيث تبارى ثلة من المواهب الشابة لتقديم أحسن ابداعاتها، متطلعين الى الفوز بإحدى المراتب الثلاثة الاولى والمشاركة في المنصة الكبرى للسنة القادمة.
وجاء تنظيم هذه الدورة بالتزامن مع احتفال الشعب المغربي بالذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، وقد تم تكريم بعض أهرامات فن تيرويسا. ويتعلق الأمر بالفنان أحمد الريح (أحمد أوبلعيد) أحد أيقونات شعر وموسيقى الروايس، والرايس محمد أمبارك أتنان (محمد عليوب)، والفنانة تزيكيت (فاطمة الشيخ، قيدومة الرقص النسائي في فن الروايس) والفنانة تعيست (فاضمة الوراق).
قم بكتابة اول تعليق