العرش المجيد.
موند بريس
لبت فيدرالية السلام للجالية المغربية المقيمة بالخارج ممثلة في رئيسها السيد بوعزة دكراوي وكاتبها العام هشام اودادس دعوة جمعية ظبية الصحراء لحضور فعاليات الاحتفال بعيد العرش المجيد مساء اليوم السبت 26 يوليوز 2025 بمدينة سيدي رحال الشاطئ؛ هذا اللقاء المتميز الذي كان مناسبة لتجديد أواصر الولاء بين فعاليات المجتمع المدني والعرش العلوي المجيد. وقد شمل النشاط الاحتفالي الذي نظمته جمعية ظبية الصحراء بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش المجيد عدة فقرات ماتعة ترقى بالفكر الإنساني وذوقه الأدبي إلى أعلى المراقي من خلال صالون أدبي وأمسية شعرية ومائدة مستديرة لمناقشة القضايا الفنية والأدبية والفكرية، كما كان اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على العديد من القضايا الوطنية المصيرية في ارتباطها بالجانب الأدبي، وآليات إعمال الأدب عموما والشعر خصوصا في الرفع من مستوى الوعي الوطني بقضايا الأمة وثوابتها وخدمة القضية الوطنية الأولى المتمثلة في الوحدة الترابية وتصفية ملف الصحراء المغربية بشكل نهائي، كما تم التطرق كذلك لأهمية اكتساب الشباب للذوق الأدبي الراقي، لتجنب الانحطاط والابتذال الفكري والتفاهة التي يتم الترويج لها بشكل غير مسبوق، سيما مع التطورات المتلاحقة في المجال الرقمي من أجل تشتيت المجتمعات وحقنها بالسموم القاتلة التي تجعل منها مجرد جماعات بشرية تعيش على الاستهلاك وتنتج التفاهة وتستهلك الانحطاط؛ بالإضافة إلى مناقشة تداعيات التطورات الهائلة في خوارزميات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الإنتاج الأدبي والثقافي والفني وشيوع الاتكالية على الإنتاجات الباردة المفتقدة للشعور الإنساني الذي يعتبر صميم العمل الفني ولبه ومنتهاه، وذلك بسبب اتكالية البعض على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بناء قصائد بلا روح تعيدنا إلى زمن الجمود الإبداعي والاعتماد فقط على المحسنات البديعية والجرس الموسيقي الساقط.
هذه الأمسية الاحتفالية بعيد العرش المجيد والمنظمة من طرف جمعية ظبية الصحراء حج إليها العديد من الشعراء والأدباء والنقاد من مختلف ربوع المملكة المغربية الشريفة، وشهدت توافد العديد من ممثلي الجمعيات الوطنية والدولية بالإضافة إلى حضور وازن للسلطة المحلية وللمجلس الجماعي للجماعة الحضرية سيدي رحال الشاطئ، وكانت مناسبة للتأكيد على أن المشعل الأدبي والشعري والفني الراقي لاتزال جذوته متقدة لينير السبيل أمام أجيال اليوم والغد نحو آفاق واعدة تسمو بالكائن الإنساني نحو عوالم أكثر رحابة ونورانية.
ختاما تتقدم فيدرالية السلام للجالية المغربية المقيمة بالخارج بجزيل الشكر والتقدير لجمعية ظبية الصحراء ممثلة في رئيستها السيدة رشيدة فقري وكل أعضائها وعضواتها أولا على الدعوة الكريمة وثانيا على كل المجهودات الجبارة المبذولة في سبيل استمرارية المسيرة الشعرية وصون الذاكرة الأدبية المغربية والتصدي لكل حملات الابتذال والإسفاف والانحطاط الأدبي والأخلاقي.
قم بكتابة اول تعليق