توقيف رئيس جماعة بوسكورة على خلفية خروقات جسيمة: مسار سياسي متقلب وشبهات ثقيلة

موند بريس ـ محسن جبراوي

أصدرت السلطات الإقليمية بإقليم النواصر قرارًا بتوقيف رئيس جماعة بوسكورة، بوشعيب طه، إلى جانب عدد من نوابه وموظفين جماعيين، وذلك تمهيدًا لإحالتهم على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء للنظر في قرار العزل، تطبيقًا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.

وجاء القرار بناءً على تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، والتي رصدت اختلالات وصفت بـ”الخطيرة” في مجال التعمير وتحصيل الجبايات المحلية، إلى جانب شبهات التزوير وتبديد المال العام واستغلال النفوذ.

تحقيقات وقرارات احترازية

في هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة أقدمت على سحب جوازات سفر لعدد من المنتخبين والموظفين، كإجراء احترازي ضمن التحقيقات الجارية. كما مُنحت الجماعة مهلة 10 أيام لتقديم ردودها على الخروقات المسجلة قبل تفعيل مسطرة العزل.

مسار سياسي طويل ومتنقل

ويُذكر أن بوشعيب طه يُعتبر من الوجوه السياسية البارزة محليًا، حيث شغل منصب رئيس جماعة بوسكورة لثلاث ولايات متتالية، تنقل خلالها بين عدة أحزاب:

من 2009 إلى 2015 عن حزب الحركة الشعبية

من 2015 إلى 2021 عن حزب الاتحاد الدستوري

من 2021 إلى غاية التوقيف في 2025 عن حزب الاستقلال

 

هذا التنقل السياسي، الذي صاحبه استمرار في التسيير، يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الرقابة الحزبية والسياسية على تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل الاختلالات التي تفجرت في الولاية الحالية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد