موند بريس :
لعل الغضبة الملكية الأخيرة بخصوص المسؤولين بالعاصمة الاقتصادية لها ما يبررها. فمنذ سنوات وساكنة هذه المدينة ينتظرون بفارغ الصبر بأن تنجز العديد من المشاريع الكبرى والتي كان من المنتظر أن تكون قد أنجزت قبل سنة 2019 .
ومن بين هذه المشاريع، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: اعادة تهيئة حديقة الجامعة العربية، ومسرح محمد السادس ، ومشروع نفق شارع الجيش الملكي والممتد الى غاية مسجد الحسن الثاني، والمحطة “التحت ارضية” لوقوف السيارات بساحة نيفادا (ساحة هود سابقا)، ومشروع الكرة الأرضية (حياة ريجنسي)…وغيرها من المشاريع التي لم تر النور بعد.
وحسب بعد الملاحظين، فان تعثر هذه المشاريع تعود بالدرجة الأولى الى ضعف التسيير الذي يتسم به مجلس مدينة الدارالبيضاء وقوة لوبي الصفقات، وتفويت هذه المشاريع لشركات تفتقد الى التجربة والخبرة في هذا المجال، بالاضافة الى عدم احترام دفتر التحملات، والاعتماد على طريقة “Sous-Traitance ” التي ساهمت في تعثر وتاخر انجاز هذه المشاريع . هذا التعثر ساهم في خلق العديد من المشاكل بالميتروبول، وعلى رأسها مشكلة النقل والاكتظاظ خصوصا على مستوى شارع الجيش الملكي وشارع مولاي يوسف…..وغيرها من الشوارع.
وعليه، فلقد حان الأوان لتفعيل المبدأ الدستوري المتعلق بالمساءلة والمحاسبة، لمعرفة من المتسبب في هذه الفوضى بمدينة الدارالبيضاء كيفما كان شأنه، بعيدا عن شعار “عفا الله عما سلف” والذي نحصد ،اليوم، نتائج فشله.
فهل ستتدخل الجهات الوصية (الداخلية والمالية) لوضع حد لهذه الفوضى أم ستبقى دار لقمان على حالها؟
قم بكتابة اول تعليق